تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصة روز هلكم كه آذينه بود وعاشورا أثر مناجات دلسوز ايشان ظهور نموده برات نجات ازديوان رحمت نوشته شد وظلمت سحاب مرتفع كشته ابر رحمت سايه رأفت بر مفارق ايشان افكنده يونس بعد از هل روز متوجه نينوى كشته ميخواست كه از حال قوم خبر كيرد ون بنزديك شهر رسيد وبر صورت واقعه مطلع شد ملال بسيار برو غلبه كرده باخود كفت من ايشانرا بعذاب ترسانيدم وعذاب بر رحمت مبدل شد اكر من بدين شهر روم مرا بكذب نسبت دهند) فذهب مغاضبا ، ونزل السفينة فلم تسر فقال لهم : أن معكم عبدا آبقا من ربه ، وأنها لا تسير حتى تلقوه في البحر ، وأشار إلى نفسه فقالوا : لا نلقيك يا نبي الله أبدأ فاقترعوا فخرجت القرعة عليه ثلاث مرات فالقوه فالتقمه الحوت ، وقيل : قائل ذلك بعض الملاحين وحين خرجت القرعة عليه ثلاثا ألقى نفسه في البحر.

قال الشعبي : التقمه الحوت ضحوة يوم عاشوراء ، ونبذه عشية ذلك اليوم أي : بعد العصر وقاربت الشمس الغروب وفيه بيان فضيلة يوم عاشوراء فأنه الذي كشف الله العذاب فيه عن قوم يونس وأخرج يونس من بطن الحوت وأزال عنه ذلك الابتلاء حكى أنه هرب أسير من الكفار يوم عاشوراء فركبوا في طلبه فلما رأى الفرسان خلفه وعلم أنه مأخوذ رفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللهم بحق هذا اليوم المبارك أسألك أن تنجيني منهم فاعمى الله أبصارهم جميعا حتى تخلص منهم فصام ذلك اليوم فلم يجد شيئا يفطر ويتعشى به فنام فاطعم وسقى في المنام فعاش بعد ذلك عشرين سنة لم يكن له حاجة إلى الطعام والشراب كما في "روضة العلماء".

ومن صامه أعطاه الله ثواب عشرة آلاف ملك ، وثواب عشرة آلاف حاج ، ومعتمر ، وثواب عشرة آلاف شهيد كما في "تنبيه الغافلين".

ذكر أن الله عز وجل يخرق ليلة عاشوراء زمزم إلى سائر المياه فمن اغتسل يومئذ أمن من المرض في جميع السنة كما في "الروض الفائق".

والمستحب في ذلك اليوم

83

فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرها ولا يجعل ذلك يوم عيدا أويوم مأتم كالشيعة والروافض والناصبة كما في "عقد الدرر".

والاكتحال ونحوه وأن كان له أصل صحيح لكن لما كان شعارا لأهل البدعة صار تركه سنة كالتختم باليمين فأنه لما كان شعار أهل البدعة صار السنة أن يجعل في يخنصر اليد اليسرى في زماننا كما في "شرح القهستاني".

جزء : 4 رقم الصفحة : 81

﴿ولو شآء ربك لامن من فى الارض كلهم﴾ من الثقلين لآمن من في الأرض كلهم بحيث لا يشذ منهم أحد جميعا مجتمعين على الإيمان لا يختلفون لكنه لا يشاؤه لكونه مخالفا للحكمة التي عليها بني أساس التكوين والتشريع فشاء أن يؤمن به ، من علم منه أنه لا يختار الكفر وأن لا يؤمن به من علم منه أنه لا يؤمن به تكميلا لحكم القبضتين وتحصيلا لأهل النشأتين ، وجعل الكل مستعدا ليصح التكليف عليهم ، وكان عليه السلام حريصا على إيمان قومه شديد الاهتمام به ، لأن نشأة الكامل حاملة للرحمة الكلية بحيث لا يريد إلا ايمان الكل ومغفرته كما حكى أن موسى عليه السلام حين قصد إلى الطور لقي في الطريق وليا من أولياء الله تعالى فسلم عليه ، فلم يرد سلامه فلما وصل إلى محل المناجاة قال : إلهي سلمت على عبد من عبادك فلم يرد علي سلامي قال الله تعالى : يا موسى أن هذا العبد لا يكلمني منذ ستة أيام قال موسى : لم يا رب قالا لأنه كان يسأل مني أن أغفر لجميع المذنبين وأعتق العصاة من عذاب جهنم أجمعين فما أجبت لسؤاله فما كلمني منذ ستة أيام كذا في الواقعات المحمودية.

والحاصل : أن الله تعالى لما رأى من حبيبه عليه السلام ذلك الحرص أنزل هذه الآية وعلق إيمان قومه على مشيئته وله أفأنت أي : أربك لا يشاء ذلك فأنت تكره الناس على ما لم يشأ الله منهم حتى يكونوا مؤمنين ليس ذلك إليك كما في الكواشي فيكون الإنكار متوجها إلى ترتيب الإكراه المذكور على عدم مشيئته تعالى كما في الإرشاد.

وفي إيلاء الاسم حرف الاستفهام إيذان بأن أصل الفعل وهو الاكراه أمر ممكن مقدور لكن الشان في المكره من هو؟ وما هو إلا هووحده لا يشارك فيه ، لأنه القادر على أن يفعل في قلوبهم ما يضطرهم إلى الإيمان وذلك غير مستطاع للبشر.

وقال السيد الشريف في شرح المفتاح : المقصود من قوله : أفأنت تكره الناس إنكار صدور الفعل من المخاطب لا إنكار كونه هو الفاعل مع تقرر أصل الفعل انتهى والتقديم لتقوية حكم الإنكار كما في حواشي سعدى المفتى.

قال الكاشفي : (اين آيت منسوخ است بآيت قتال).

وقال في التبيان : والصحيح أنه لا نسخ لأن الإكراه على الايمان لا يصح لأنه عمل القلب وما كان أي : وما صح وما استقام لنفس من النفوس التي علم الله أنها تؤمن أن تؤمن في حال من أحوالها إلا بإذن الله أي : إلا حال كونها ملابسة بإذنه تعالى وتسهيله وتوفيقه فلا تجهد نفسك في هداها فأنه إلى الله.

قال الحافظ :

جزء : 4 رقم الصفحة : 81

رضا بداده بده وزجين كره بكشاى

كه بر من وتودر اختيار نكشادست

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٤ · ص ٤٧