الجسماني ومما يدل على هذا أنه سبحانه حكى عن هؤلاء العباد المؤمنين أنهم طلبوا في هذه الأنواع الخمسة من الدعاء أشياء فأول مطالبهم الاحتراز عن العقاب الجسماني وهو قوله : ﴿فقنا عذاب النار﴾ وآخرها الاحتراز عن العقاب الروحاني وهو قوله : ﴿ولا تخزنا يوم القيامة﴾ ذلك يدل على ما قلنا ولذلك قالوا : الفرقة أشد من الحرقة ، قال مولانا جلال الدين رومي قدس سره :
جزء : 2 رقم الصفحة : 145
جور دوران وهرآن رنجي كه هست
سهلتر از بعد حق وغفلتست
كر جهاد وصوم سختست وخشن
ليك اين بهتر زبعد اي ممتحن
فليسارع المؤمن إلى الطاعات ليدخل في زمرة من وعد الله لهم من الكرامات.
عن جابر رضي الله عنه كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "ألا أحدثكم بغرف الجنة" قلنا : بلى يا رسول الله قال : "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها وفيها من النعيم واللذات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت" قلت : يا رسول الله لمن هذه الغرف؟ قال : "لمن أفشى السلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام".
وعن أبي بكر الوراق رحمه الله : طلبنا أربعة فوجدناها في أربعة.
وجدنا رضى الله في طاعته.
وسعة الرزق في صلاة الضحى.
وسلامة اعيم واللذات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت" قلت : يا رسول الله لمن هذه الغرف؟ قال : "لمن أفشى السلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام".
وعن أبي بكر الوراق رحمه الله : طلبنا أربعة فوجدناها في أربعة.
وجدنا رضى الله في طاعته.
وسعة الرزق في صلاة الضحى.
وسلامة امة الظل فيشتاق إلى ظلها فيقول : أي رب ادنني منها ولا أسألك غيرها فيدنيه منها ويشرب من مائها ثم يرفع له شجرة أعظم من الأولى فيقول : أي رب ادنني منها ويعاهد أن لا يسأل غيرها فيدنيه منها فيرفع له شجرة أعظم مما تقدم فيسأله أن يدنيه فإذا أدنى سمع أصوات أهل الجنة ويقول : أي رب لو أوصلتها لا أسألك فيقول الله : يا ابن آدم ما أغدرك كم تعاهد وتكذب أترضى أن أعطيك مثل الدنيا ومثلها؟ فيقول : أتستهزىء بي وأنت رب العالمين" ثم ضحك ابن مسعود فقالوا : مم تضحك؟ فقال : ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : مم ضحك رسول الله قال : من ضحك رب العالمين "فيقول الله ول : أي رب لو أوصلتها لا أسألك فيقول الله : يا ابن آدم ما أغدرك كم تعاهد وتكذب أترضى أن أعطيك مثل الدنيا ومثلها؟ فيقول : أتستهزىء بي وأنت رب العالمين" ثم ضحك ابن مسعود فقالوا : مم تضحك؟ فقال : ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : مم ضحك رسول الله قال : من ضحك رب العالمين "فيقول الله ول : أي رب لو أوصلتها لا أسألك فيقول الله : يا ابن آدم ما أغدرك كم تعاهد وتكذب أترضى أن أعطيك مثل الدنيا ومثلها؟ فيقول : أتستهزىء بي وأنت رب العالمين" ثم ضحك ابن مسعود فقالوا : مم تضحك؟ فقال : ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : مم ضحك رسول الله قال : من ضحك رب العالمين "فيقول الله ول : أي رب لو أوصلتها لا أسألك فيقول الله : يا ابن آدم ما أغدرك كم تعاهد وتكذب أترضى أن أعطيك مثل الدنيا ومثلها؟ فيقول : أتستهزىء بي وأنت رب العالمين" ثم ضحك ابن مسعود فقالوا : مم تضحك؟ فقال : ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : مم ضحك رسول الله قال : من ضحك رب العالمين "فيقول
جزء : 2 رقم الصفحة : 145
الله دهد ثمري
معتبر نيسست لائق تبراست
150
عصمنا الله تعالى وإياكم من النار وأدخلنا الجنة مع الأسخياء والأبرار ﴿فاستجاب لهم ربهم﴾ إلى طلبهم وهو أخص من أجاب فإن إجاب أعطاه الجواب وهو قد يكون بتحصيل المطلوب وبدونه واستجاب إنما يقال لتحصيل المطلوب وبعدي بنفسه وباللام ﴿إنى﴾ أي باني ﴿لا أضيع عمل عامل منكم﴾ وهو ما حكي عنهم من المواظبة على ذكر الله تعالى في جميع حالاتهم والتفكر في مصنوعاته استدلالا واعتبارا الثناء على الله بالاعتراف بربوبيته وتنزيهه عن العبث وخلق الباطل والاشتغال بالدعاء وجعل هذه الأعم بنفسه وباللام ﴿إنى﴾ أي باني ﴿لا أضيع عمل عامل منكم﴾ وهو ما حكي عنهم من المواظبة على ذكر الله تعالى في جميع حالاتهم والتفكر في مصنوعاته استدلالا واعتبارا الثناء على الله بالاعتراف بربوبيته وتنزيهه عن العبث وخلق الباطل والاشتغال بالدعاء وجعل هذه الأعمكر والأنثى إذا كانا جميعا في التمسك بالطاعة على التوبة والفضل في باب الدين بالأعمال لا بسائر صفات العالمين لأن كون بعضهم ذكرا أو أنثى أو من نسب خسيس أو شريف لا تأثير له في هذا الباب ﴿بعضكم منا بعض﴾ لأن الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر.
قال الإمام فيه وجوه أحسنها أن يقال من بمعنى الكاف أي بعضكم كبعض الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية.
قال القفال : هذا من قولهم فلان مني أي على خلقي وسيرتي وهي معترضة بين بها شركة النساء مع الرجال فيما وعد للعمال.