إن قيل إن الولد للأب فلم لا يتبعه في الحرية والرقية بل يتبع الأم لأنها إذا كانت ملكالغير الأب كان الولد ملكا له وإن كان الأب حرا وإذا كانت حرة كان الولد حرا وإن كان الأب رقيقا أجيب بأن الفقهاء قالوا في وجهه رحح ماء الأم على ماء الأب في الملكية لأن ماء هامستقر في موضع وماء الأب غير معلوم أفادت هذه المسألة إن المالكية تغلب الوالدية والتحقيق إن الأحكام شرعية لا عقلية والعلم عند شارعها يفعل ما يشا ويحكم ما يريد أيها الآباء والأمهات ﴿بينكم﴾ ميان يكدكر دركار فرزند ﴿بمعروف﴾ أي تشاوروا وحقيقته ليأمر بعضكم بعضا بجميل في الإرضاع والأجر وهو المسامحة ولا يكن من الأب مماكسة ولا من الأم معاسرة لأنه ولدهما معا وهما شريكان فيه في وجو الاشفاق عليه فالائتمار بمعنى التآمر كالاشتوار بمعنى التشاور يقال ائتمر القوم وتآمروا إذا أمربعضهم بعضا يعني الافتعال قد يكون بمعنى التفاعل وهذا نمه ﴿وإن تعاسرتم﴾ يقال تعسار القوم إذا تحروا تعسير الأمر أي تضايقتم وبالفارسية واكر دشوار كنيد ومضايقه نماييد أي در ومادر رضاع ومزد دادن يعني شوهر از أجرا باكند يازن شيرندهد ﴿فسترضع له﴾ أي للأب كما في الكشاف وهو الموافق لقوله فإن أرضعن لكم أو للصبي والولد كما في الجلاين وتفسير الكاشفي ونحوهما وفيه إن الظاهر حينئذ أن يقول فسترضعه ﴿أخرى﴾ أي فستوجد ولا تعوذ مرضعة أخرى غير الأم ترضعه يعني مرددايه كيرد براي رضيع خود ومادررا باكراه واجبار نفر مايد.
وفيه معاتبة للام على المعاسرة كما تقول لمن تستقضيه حاجة فيتواني سيقضيها غيرك تريد إن تبق غير مقضية فأنت ملوم قال سعدي المفتي ولا يخلو عن معاتبة الأب أيضا حيث أسقط في الجواب عن حيز شرف الخطاب مع الإشارة إلى أنه إن ضويقت الأم في الأجر فامتنعت من الإرضاع لذلك فلا بد من إرضاع امرأة أخرى وهي أيضا تطلب الأجر في الأغلب الأكثر والأم أشفق واحن فهي به أولى وبما ذكرنا يظهر كمال الارتباط بين الشرط والجزاء ﴿لينفق﴾ لام الأمر ﴿ذو سعة﴾ خداوند فراخى وتوانكرى ﴿من سعته﴾ ازغناي خود يعني بقدر تواناي خويش بر مطلقه ومرضعة نفقة كنيد.
جزء : 10 رقم الصفحة : 24
ومن متعلقة بقوله لينفق ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ أي ضيق وكان بمقدار القوت وبالفارسية وهركه تنك
38
كرده شده است برو روزي أو يعني فقير وتنكدست است.
ومن هذا المعنى اشتق إلا قدراي القصير العتق وفرس اقدر يضع حافر رجله موضع حافريده وقوله تعالى : ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممآ ءاتااه الله﴾ وإن قل أي لينفق كل واحد من الموسر والمعسر ما يبلغه وسعه ويطيقه ﴿لا يكلف الله نفسا إلا مآ ءاتااها﴾ من المال جل أو قل فإنه تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها وبالفارسية وتكليف نفر مايد خداي تعالى هي تنى رامكر آنه بدو عطا كرده است ازمال يعني تكليف ما لا يطاق نفر ما يد.
وقد أكد ذلك بالوعد حيث قال : ﴿سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ أي عاجلا أو آجلا إذ ليس في السين دلالة على تعين زمان وكل آت قريب ولو كان الآخرة ، وبالفارسية زود باشدكه بديد آرد خداي تعالى بعد ازدشوارى وتنكدستي آساني وتوانكري.
فلينتظر المعسر اليسر وفرج الله فإن الانتظار عبادة وفيه تطييب لقلب المعسر وترغيب له في بذل مجهوده ووعد لفقراء الأزواج لا لفقراء ذلك الوقت عموما كما جوزه الزمخشري حيث قال : موعد لفقراء ذلك الوقت بفتح أبواب الرزق عليهم أو لفقراء إلا زواج إن أنفقوا ما قدروا عليه ولم يقصروا.
يقول الفقير لا بعد في ذلك من حيث إن القرآن ليس بمحصور ولا التفات في مثل ذا المقام إلى سوق الكلام قال البقلي سيجعل الله بعد ضيق الصدر من الاهتمام بالرزق وإنفاقه سعة الصدر ويسر السخاء والطمأنينة والرضى بالله وأيضا سيجعل الله بعد عسر الحجاب للمشتاقين يسر كشف النقاب وفي التأويلات النجمية يعني كل ذي سعة مأمور بإنفاق ما يقدر على إنفاقه فالخفي المنفق عليه من جانب الحق ينفق على الروح من سعته والروح ينفق على السر من سعته والسر ينفق على القلب من سعته والقلب ينفق على النفس من سعته والنفس ينفق على الصدر من سعته والدر ينفق على الجسم من سعته ومن قدر عليه رزقه من الفيوض الإلهية فلينفق مما آتاه الله بحسب استعداده لايكلف الله نفسا إلا ما آتاها في استعدادها الأزلي ، وقابليتها الغيبية ، سيجعل الله بعد عسر انقطاع الفيض يسر اتصال الفيض ﴿وكأين من قرية﴾ بمعنى كم الخبرية في كونها للتكثير والقرية اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس والمعنى وكثير من أهل قرية وبالفارسية وبسيار ازاهل ديهى وشهري.
جزء : 10 رقم الصفحة : 24