بدلا قال قتادة إن لم يكن إلا بيت واحد أسكنها في بعض جوانبه.
قال صاحب اللباب : ء كانت الدار التي طلقها فيها ملكه يجيب عليه أن يخرج منها ويترك الدار لها مدة عدتها وإن كانت بإجارة فعليه الأجرة وإن كانت عارية فرجع المعير فعليه أن يكترى لها دارا تسكنها قال في كشف الأسرار وأما المعتدة من وطىء الشبهة والمفسوخ نكاحها بعيب أو خيار عتق فلا سكنى لها ولا نفقة وإن كانت حاملا ﴿ولا تضآروهن﴾ أي ولا تقصدوا عليهن الضرر فى السكنى بأي وجه كان فإن المفاعلة قد لا تكون للمشاركة وبالفارسية ورنج مرسانيد مطلقات را ﴿لتضيقوا عليهن﴾ في المسكن بعض الأسباب من إنزال من لا يوافقهن أو يشغل مكانهن أو يغر ذلك وتلجئوهن إلى الخروج وبالفارسية براي آنكه تنك كردانيد برايشان مساكن ايشان.
وفيه حث المروءة والمرحمة ودلالة على رعاية الحق السابق حتى يتيسر لها التدارك في أمر المعيشة من تزوج آخر أو غيره ﴿وإن كن﴾ أي المطلقات ﴿أولات حمل﴾ ذوات حبل وبالفارسية خدا وتدبار.
جزء : 10 رقم الصفحة : 24
يعني حاملة وأولات منسوب بالكسر على قانون جمع المؤنث وتنوين حمل للتعميم يعني أي حمل كان قريب الوضع أو بعيده ﴿فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن﴾ فيخرجن من العدة وتتخلصوا من كلفة الإحصاء ويحل لهن تزوج غيكرم اياشئن فالبائن بالطلاق إذا كانت حاملا لها النفقة والسكنى بالاتفاق وإما البائن الحائل أي غير الحامل فتستحق النفقة والسكنى عند أبي حنيفة كالحامل إلى أن تنقضى عدتها بالحيض أو بالأشهر خلافا للثلاثة وإما المتوفى عنهن أزواجهن فلا نفقة لهن من التركة ولا سكنى بل تعتد حيث تشاء وإن كن أولات حمل لوقوع الإجماع على إن من بر الرجل على النفقة عليه من امرأة أو ولد صغير لا يجب أن ينفق عليه م ماله بعد وته فكذا المتوفى عنها الحامل وهو قول الأكثرين قال أبو حنيفة تجب النفقة والسكنى لكل مطلقة سواء كانت مطلقة بثلاث أو واحدة رجعية أو بائنة ما دامت في العدة ، أما المطلقة الرجعية فلأنها منكوحة كما كانت وإنما يزول النكاح بمضي العدة وكونه في معرض الزوال بمضي العدة لايسقط نفقتها كما لو آلى وعلق طلاقها بمضي شهر فالمطلقة الرجعية لها النفقة والسكنى بالإجماع وإما المبتوتة فعندنا لها النفقة والسكنى ما ادمت في العدة لقوله تعالى : ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم﴾ من وجدكم إذا المعنى اسكنوا المعتدات مكانا من المواضع التي تسكنونها وأنفقوا عليهن في العدة من سعتكم لما قرأ ابن مسعود رضي الله عنه اسكنوهن من حيث سكنتم وأنفقوا عليهن من وجدكم وعند الشافعي لها السكنى لهذه الآية ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملاف لقوله تعالى : وإن كن أولات حمل الخ قلت : فائدته إن مدة الحمل ربما طالت فظن ظان أن النفقة تسقط إذا مضى مقدار عدة الحامل فنفى ذلك الوهم كما في الكشاف فإن أرضعن لكم} الرضاع لغة شرب اللبن من الضرع أو الثدي وشريعة شرب الطفل حقيقة أو حكما للبن خالص أو مختلط غالبا من آدمية في وقت مخصوص والإرضاع شيردادن يعني هؤلاء المطلقات إن أرضعن لكم ولدا من غير هن أو منهن بعد انقطاع عصمة الزوجية
37
وعلاقة النكاح قال لكم ولم يقل أولادكم لما قال تعالى : [الطلاق : 6]﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ لمن أراد أن يتم الرضاعة فالأب يجب عليه إرضاع الولد دون الأم وعليه أن يتخذ له ظئرا لا إذا تطوعت الأم بإرضاعه وهي مندوبة إلى ذلك ، ولا تجبر عليه ولا يجوز استئجار الأم عند أبي حنيفة رحمه الله ما دامت زوجة معتدة من نكاح فآتوهن أجورهن} ، على الإرضاع إن طلبن أورجون فإن حكمهن في ذلك حكم إلا ظئآر حينئذ ، قال في اللباب : فإن طلقها فلا يجب عليها الإرضاع إلا أن لا يقبل الولد ثدى غيرها فيلزمها حينئذ فإن اختلفا في الأجرة ، فإن دعت إلى أجرة المثل وامتنع الأب إلا تبرعا فالأم أولى بأر المثل إذ لا يجد الأب متبرعة وإن دعا الأب إلى ر المثل وامتنعت الأم لتطلب شططا فلأب أولى به فإن أعسر الأب بأجرتها أجبرت على إرضاع ولدها انتهى.
جزء : 10 رقم الصفحة : 24