وقال بعضهم : هو عام أي ومن يتق الله في كل ما يأتي وما يذر يجعل له خروجا من كل ضيق يشوش البال ويكدر الحال وخلاصا من غموم الدنيا والآخرة وفيندرج فيه ما نحن فيه اندراجا أوليا وعن النبي عليه السلام إه قرأها فقال : مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شد آثد يوم القيمة وفي الجلالين من الشدة إلى الرخاء ومن الحرام إلى الحلال ومن النار إلى الجنة أو اسم مكان بمعنى يخرجه إلى مكان يستريح فيه وفي فتح الرحمن يجعل له مخرجا إلى الرجعة وعن ابن عباس رضي الله عنهما إنه سئل عمن طلق امرأته ثلاثا أو ألفا هل له من مخرج فقال : لم يتق الله فلم يجعل له مخرجا ، بانت منه بثلاث والزيادة إثم في عنقه ويقال المخرج على وجهين أحدهما أن يخرجه من تلك الشدة والثاني أن يكرمه بالرضى والصبر فإنه من قبيل العافية أيضا كما قال عليه السلام : "واسأل الله العافية من كل بلية" ، فالعافية على وجهين : أحدهما : أن يسأل يعافيه من كل شيء ، فيه شدة فإن الشدة إنما يحل أكثرها من أجل الذنوب ، فكأنه سأل أن يعافيه من البلاء ويعفو عنه الذنوب التي من أجلها تخل الشدة بالنفس.
والثاني : إنه إذا حل به بلاء أن لا يكله إلى نفسه ولا يخذله وإن يكلأ.
ويرعاه وفي هذه المرتبة يصير البلاء ولاء والمحنة منحة والمقت مقة والألم لذة والصبر شكرا ولا يتحقق بها إلا الكمل ﴿ويرزقه﴾ بعد ذلك الجعل ﴿من حيث لا يحتسب﴾ من ابتدائية متعلقة بيرزقه أي من وه لا يخطره بباله ولا يحتسبه فيوفى المهر ويؤدي الحقوق ويعطي النفقات قال في عين المعاني من حيث لا يرتقب من الخان أو يعتد من الحساب.
31
از سببها بكذر وتقوى طلب
تاخدا روزي رسند بي سبب
حق رجايي بحشدت رزق حلال
كه نباشد در كمان ودر خيال
قال عليه السلام : "إني لا علم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم ومن يتق الله فما زال يقرأها ويعيدها".
وعنه عليه السلام ، من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب.
(
جزء : 10 رقم الصفحة : 24
وروى) أن عوف بن مالك الأشجعي رحمه الله أسر المشركون ابنه سالما فأتى رسول فقال : أسر ابني وشكا إليه الفقاة فقال عليه السلام : "ألق الله وأكثر لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
ففعل فبينما هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل غفل عنها العدو فاستقاها فنزلت.
(وقال الكاشفي) : عوف بازن خود بقول حضرت عليه السلام عمل نمودند ابدك فرصتي راسر عوف از أهل شرك خلاص يافته وهار هزار كوسفند ايشانرا رنده بسلامت بمدينة آمد واين آيت نازل شدكه هركه تقوى ورزد روزي حلال يابد.
وفي عين المعاني فأفلت ابنه بأربعة آلاف شاة وبالأمتعة وفي الجلالين وأصاب إبلا لهم وغنما فساقها إلى أبيه.
آورده اندكه درروز كار خلافت عمر رضي الله عنه مردى بيامد وازعمر توليت عمل خواست تادر ديوان خلافت عامل باشد عمر كفت قرآن داني كفت ندانم كه نيا موخته أم عمر كفت ما عمل بكسي ندهيم كه قرآن نداند مردبار كشت وجهدي وربح عظيم برخود نهاد در تعلم قرآن بطمع آنكه عمر اورا عمل دهد ون قرآن بيا موخت وياد كرفت بركات قرر وخواندن ودانستن اورا بدان جاي رسانيدكه دردل وي نه حرص ولايت ماندنه تقاضاي دبدار عمر س روزي عمر اورا ديد كفت يا هذا هجرتنا أي جوانمرد ه افتادكه بيكبار كي هجرت ما اختيار كردى كفت يا أمير المؤمنين تونه ازان مردان باشى كه كسى وادارد كه هجرت تواختيار كند ليكن قرآن بيامو ختم ونان توانكردل كشتم كه از خلق واز عمل بي نياز شدم عمر كفت آن كدام آيت است كه ترابدين دركاه بي نيازي دركشيد كفت آن آيت كه درسورة الطلاق است (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).
واعلم أن كل واحد من الضيق والرزق يكون دنيويا وأخرويا جسمانيا وروحانيا وإن أعسر الضيق ما يكون أخرويا وأوفر الرزق ما يكون روحانيا فمن يتق الله حق التقوى يجعل له مخرجا من مضار الدارين ويرزقه من منافعهما فإن قيل إن أتقى الأتقياء هم الأنبياء والأولياء مع أن أكثرهم ابتلى بالمشقة الشديدة والفاقة المديدة كما قال عليه السلام : "أشد الناس بلاء الأنبياء والأولياء" ثم الأمثل فالأمثل أجيب بأن أشد الشدة وأمد المدة ما يكون أخرويا وهم مأمونون من ذلك بلطف الله وكرمه إلا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وإماما ما صابهم في الدنيا باختيارهم للأجر الجليل وبغير اختيار للصبر الجميل فله غاية حميدة ومنفعة عظيمة والله عليم حكيم يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد قال بعضهم : شكا إليه عليه السلام ، بعض الصحابة الفاقة ، فقال عليه السلام : "دم على الطهارة يوسع عليك الرزق" فقال : كم من مستديم للطهارة ، لا رتب له كفايته فضلا عن أن يوسع عليه ويوجه بأن تخلف إلا كالتوسيع
32