تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالزوج يحصى ليتمكن من تفريق الطلاق على الإقراء إذا أراد أن يطلق ثلاثا ، فإن إرسال الثلاث في طهر واحد مكروه عن أبي حنيفة وأصحابه وإن كان لا بأس به عند الشافعي وأتباعه حيث قال : لا أعرف في عد الطلاق سنة ولا بدعة وهو مباح وليعلم بقاء زمان الرجعة ، ليراجع إن حدثت له الرغبة فيها وليعلم زمان وجوب الانفاق عله وانقضائه وليعلم إنها هل تستحق عليه يسكنها في البيت أوله أن يخرجها وليتمكن من إلحاق نسب ولدها به وقطعه عنه قالوا وعلى الرجال في بعض المواضع العدة (منها إنه إذا كان للرجل إربع نسوة فطلق إحداهن لا يحل له أن يتزوج بارمأة أخرى ما لم تنقض عدتها ومنها ه إذا كان له ارمأة ولها أخت فطلق امرأته لاي حل له يتزوج أختها ما دامت في العدة) ومنها إنه إذا اشترى جارية لا يحل له أن يقربها ما لم يستبرئها بحيضة (ومنها إنه إن تزوج حربية لا يحل له أن يقربها ما لم يستبرئها بحيضة) ومنها إنه إذا بلغ المرأة وفاة زوجها فاعتد وتزوجت وولدت ثم جاء زوجها الأول فهي امرأته لأنها كانت منكوحته ولم يعترض شيء من أسباب الرقة فبقيت على النكاح السابق ولكن

27

لا يقربها حتى تنقضي عدتها من النكاح الثاني ووجوب العدة لا يتوقف على صحة النكاح إذا وقع الدخول بل تجب العدة في صورة النكاح الفاسد أيضا على تقدير الدخول) ومنها : إه إذا تزوج حربية مهاجرة إلى داربا بأمان وتركت زوجها في دار الحرب فلا تحل له ما لم يستبرئها بحضة عند الإمامين وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه العدة (ومنها إنه إذا تزوج امرأة حاملا لا يحل له أن يطأها حتى تضع الحمل) ومنها إنه إذا تزوج بامرأة وهي حائض لا يحل له أن يقربها حتى تتطهر من حيضها ومنها إنه إذا تزوج بارمأة نفساء لا يحل له أن يقربها حتى تتطهر من نفاسها ونمها إنه إذا زنى بمرأة ثم تزوجها لا يحل له أن يقربها ما لم يستبرئها بحيضة ﴿واتقوا الله ربكم﴾ في تطويل لعدة عليهم والإضرار بهن بإيقاع طلاق ثان بعد الرجعة فالأمر بالتقوى متعلق بما قبله وفي وصفه تعالى بربوبيته لهم تأكيد للأمر ومبالغة في إيجاب الاتقاء والتقوى في الأصل اتخاذ الوقاية وهي ما بقي الإنسان مما يكرهه ويؤمل أن يحفظه ويحو بينه وبين ذلك المكروه كالترس ونحوه ثم استعير في الشرع لاتخاذ ما بقي العبد بوعد الله ولطفه من قهره ويكون سبا لنجاته من المضار الدائمة وحياته بالمنافع القائمة وللتقوى فضائل كثيرة ومن اتقى الله حق تقواه في جميع امراتب كوشف بحقائق البيان فلا يقع له في الأشياء شك ولا ريب

جزء : 10 رقم الصفحة : 24

﴿لا تخرجوهن﴾ بيرون مكنيد زنان مطلقه ﴿منا بيوتهن﴾ من مساكنهن التي يسكنها قبل العدة أي لا تخرجوهن من مساكنكم عند الفراق إلى أن تنقضي عدتهن وإنما أضيفت البهن مع إنها لأزواجهن لتأكيد النهي بيبان كمال استحقاقهن لسكناها كأنها أملاكهن وفي ذكرالبيوت دون الدار إشارة إلى أن اللازم على الزوج في سكنهاهن ما تحصل المعية فيه لأن الدار ما يشتمل البيوت ﴿ولا يخرجن﴾ ولو بإذن منكم فإن الأذن بالخروج في حكم الإخراج ولا أثر عندنا لاتفاقهما على الانتقال لأن وجوب ملازمة مسكن الفراق حق الشرع ولا يسقط بإسقاط العبدك ما قال في الكشاف فإن قلت ما معنى الإخراج وخروجهن قلت معنى الإخراج أي لا يخرجهن البعولة غضبا عليهن وكراهة لمساكنتهن أو لحاجة لهم إلى المساكن وإن لا يأذنوا لهن في الخروج إذا طلبن ذلك إيذانا بأن أذنهم لاأثر له في دفع الحظر ولا يخرجن بأنفسهن إن أردن ذلك انتهى فإن خرجت المعتدة لغير ضرورة أو حاجة أثمت فء وقعت ضرورة بأن خافت هدما أو حرقا لها أن تخرج إلى منزل آخر وكذلك إن كانت لها حاجة من بيع غزل أو شراء قطن فيجوز لها الخروج نهارا لا ليلا كما في كشف الأسرار ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ أي الزنى فيخرجن لإقامة الحدعليهن ثم يعدن وبالفارسية مكر بيارند كردار ناخوش كه روشن كننده حال زنان بود دربد كرداري.

وقال بعضهم : مبينة هنا بالكسر لازم بمعنى بين متبينة كمبين من الإبانة بمعنى بين والفاحشة ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال وهو الزنى في هذا المقام وقيل البذاء بالمدو هو القولا لقبيح وإطالة اللسان فإنه في حكم النشور في إسقاط حقهن فالمعنى إلا أن يبذون على الأزواج وأقاربهم كالأب والأخ فيحل حينئذ إخراجهن وعن ابن عباس رضي الله عنهما هو كل

28

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ١٠ · ص ٢١