424
آن درم دادن سخى را لايق است
جان سردن خود سخاي عاشق استتان دهى از بهر حق نانت دهند
جان دهى ازبهر حق جانت دهند
آن فتوت بخش هربى علت است
اكبازى خارج ازهر ملت استدر شريعت مال هركس مال اوست
در طريقت ملك ما مملوك دوست
ويجوز أن يكون التثبيت بمعنى جعل الشيء صادقا محققا ثابتا والمعنى تصديقا للإسلام ناشئا من أصل أنفسهم وتحقيقا للجزاء فإن الإنفاق أمارة أن الإسلام ناشىء من أصل النفس وصميم القلب ، فمن لابتداء الغاية كما في قوله تعالى : ﴿حسدا من عند أنفسهم﴾ (البقرة : 109) ولعل تحقيق الجزاء عبارة عن الإيقان بأن العمل الصالح مما يثيب الله ويجازي عليه أحسن الجزاء ﴿كمثل جنة﴾ بستان كائن ﴿بربوة﴾ مكان مرتفع مأمون من أن يصطلمه البرد أي : يفسده للطافة هوائه بهبوب الرياح الملطفة له فإن أشجار الربا تكون أحسن منظرا وأزكى ثمرا وأما الأراضي المنخفضة فقلما تسلم ثمارها من البرد لكثافة أهوائها بركود الرياح.
وقال بعضهم إن البستان إذا وقع في موضع مرتفع من الأرض لا تنفعه الأنهار وتضربه الرياح كثيرا فلا يحسن ريعه إلا إذا كان على الأرض المستوية التي لا تكون ربوة ولا وهدة فالمراد من الربوة حينئذ كون الأرض لينة جيدة بحيث إذا نزل المطر عليها انتفخت وربت ونمت فإن الأرض إذا كانت بهذه الصفة يكثر ريعها وتكمل أشجارها ويؤيد هذا التأويل قوله تعالى : ﴿وترى الارض هامدة فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت﴾ (الحج : 5) فإن المراد من ربوها ما ذكر
جزء : 1 رقم الصفحة : 417
﴿أصابها وابل﴾ أي : وصل إليها مطر كبير القطر شديد الوقع ﴿فااتت﴾ أي : أعطت صاحبها أو أهلها ﴿أكلها﴾ ثمرتها وغلتها وهو بضمتين الشيء المأكول.
ويجوز أن يكون آتت بمعنى أخرجت فيتعدى إلى مفعول واحد هو أكلها ﴿ضعفين﴾ أي : مثلي ما كانت تثمر في سائر الأوقات وذلك بسبب ما أصابها من الوابل.
قال ابن عباس حملت في سنة من الريع ما يحمل غيرها في سنتين والمراد بالضعف المثل كما أريد بالزوج الواحد في قوله تعالى : ﴿من كل زوجين اثنين﴾ (هود : 40) ومن فسره بأربعة أمثال ما كانت تثمر حمل الضعف على أصل معناه وهو مثلا الشيء فيكون ضعفين أربعة أمثال ﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾ أي : فطل وهو المطر الصغير القطر يكفيها لجودتها وكرم منبتها ولطافة هوائها.
والطل إذا دام عمل عمل الوابل وجاز الابتداء بالنكرة لوقوعها في جواب الشرط وهو من جملة المسوغات للابتداء بالنكرة ومن كلامهم إن ذهب العير فعير في الرباط والمعنى تشبيه نفقات هؤلاء الذين ينفقون بسبب ما يحملهم عليه من الابتغاء والتثبيت زاكية عند الله لا تضيع بحال وإن كانت تلك النفقات تتفاوت في زكائها بحسب تفاوت ما ينضم إليها من أحوالها التي هي الابتغاء والتثبيت الناشىء من ينبوع الصدق والإخلاص إليها بحال جنة نامية زاكية بسببي الربوة والوابل أو الطل والجامع النمو المرتب على السبب المؤدي إليه.
ويجوز أن يكون التشبيه من قبيل المفرق بأن يشبه زلفاهم من الله تعالى وحسن حالهم عنده بثمرة الجنة ووجه التشبيه الزيادة ويشبه نفقتهم الكثيرة والقليلة بالقوى المطر والضعيف منه من حيث أن كل واحد منهما سبب لزيادة في الجملة لأن النفقتين تزيد إن حسن حالهم كما أن المطرين يزيدان ثمرة الجنة ﴿والله بما تعملون بصير﴾ من عمل
425
الإخلاص والرياء لا يخفى عليه شيء وهو ترغيب في الإخلاص مع تحذير عن الرياء ونحوه فعلى العاقل أن يعبد الله تعالى على الإخلاص ويكون دائما في رجاء الخلاص عن الطاغوت الخفي وهو الشرك الخفي فإن الخلاص يبتنى على الإخلاص ، قال السعدي قدس سره :
همينست ندت اكر بشنوي
كه كر خاركارى سمن ندروى