كفت يغمبر بيك صاحب ريا
صل أنك لم تصل يا فتى
از براى اره اين خوفها
آمد اندر هر نمازى اهدنا
كين نمازم را مياميز اي خدا
با نماز ضالين واهل ريا
قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر قال : "الرياء يقول الله لهم يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذي كنتم تراؤون لهم فانظروا هل تجدون عندهم جزاء" وقال صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعى به رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله للقارىء ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال : بلى يا رب قال فماذا عملت فيما علمت؟ قال : كنت أقرأ آناء الليل وأطراف النهار فيقول الله تعالى كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان قارىء فقد قيل ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد قال : بلى يا رب قال : فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال : كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول الله كذبت وتقول الملائكة : كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذلك ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول له : فيماذا قتلت؟ فيقول : يا رب أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله : كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جرىء فقد قيل ذلك" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة" ، قال السعدي :
جزء : 1 رقم الصفحة : 417
طريقت همينست كاهل يقين
نكو كار بودند وتقصير بين
بروى ريا خرقه سهلست دوخت
كرش باخدا درتوانى فروخت
همان به كر آبستن كوهرى
كه همون صدف سر بخود دربرى
وكر آوازه خواهى در اقليم فاش
برون حله كن كودرون حشو باش
423
اكرمسك خالص ندارى مكوى
وكرهست خود قاش كردد ببوى
ه زنار مغ درميانت ه دلق
كه در وشى از بهر ندار خلق
والإشارة في الآية في المعاملات إذا كانت مشوبة بالأغراض ففيها نوع من الأعراض ومن أعرض عن الحق فقد أقبل على الباطل ومن أقبل على الباطل فقد أبطل حقوقه في الأعمال فماذا بعد الحق إلا الضلال وقد نهينا عن إبطال أعمال البر بالإعراض عن طلب الحق والإقبال على الباطل بقوله : ﴿لا تبطلوا صدقاتكم﴾ وهي من أعمال البر بالمن أي : إذا مننت بها على الفقير فقد أعرضت عن طلب الحق لأن قصدك في الصدقة لو كان طلب الحق لما مننت على الفقير بل كنت رهين منة الفقير حيث كان سبب وصولك إلى الحق ولهذا قال صلى الله عليه وسلم "لولا الفقراء لهلك الأغنياء" معناه لم يجدوا وسيلة إلى الحق وقد فسر بعضهم قوله عليه السلام : "اليد العليا خير من اليد السفلى" بأن اليد العليا هي يد الفقير والسفلى يد الغني تعطي السفلى وتأخذ العليا.
والأذى هو الإقبال على الباطل لأن كل شيء غير الحق فهو باطل فمن عمل عملاثم يشوبه بغرض في الدارين فقد أبطل عمله بأن يكونفافهم جدا كذا في "التأويلات النجمية" ، وفي "المثنوي" :
عاشقا نرا شادماني وغم اوست
دست مزد واجرت خدمت هم اوست
غير معشوق ارتما شائي بود
عشق نبود هرزه سودايى بود
عشق آن شعله است كوون بر فروخت
هره جز معشوق باقي جمله سوخت
فالعشق الإلهي والحب الرحماني إذا استولى على قلب العبد يقطع عنه عرق الشركة في الأموال والأولاد والأنفس.
والخدمة بالأجرة لا تناسب الرجولية فإن من علم أن مولاه كريم يقطع قلبه عن ملاحظة الأجرة وتجيء أجرته إليه من ذلك الكريم على الكمال ، قال الحافظ :
تو بندكى وكدايان بشرط مزد مكن
كه خواجه خود روش بنده رورى داند
اللهم اقطع رجاءنا عن غيرك واجعلنا من الذين لا يطلبون منك إلا ذاتك.
﴿ومثل﴾ نفقات ﴿الذين ينفقون أموالهم ابتغآء مرضات الله﴾ أي : لطلب رضاه ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ أي : جعل بعض أنفسهم ثابتا على الإيمان والطاعة ليزول عنها رذيلة البخل وحب المال وإمساكه والامتناع عن إنفاقه فإن النفس وإن كانت مجبولة على حب المال واستثقال الطاعات البدنية إلا أنها ما عودتها تتعود ، قال صاحب البردة : (البسيط)
جزء : 1 رقم الصفحة : 417
والنفس كالطفل إن تهمله شب على
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم فمتى أهملتها فقد تمرنت واعتادت الكسل والبطالة والبخل وإمساك المال عن صرفه إلى وجوه الطاعات ومقتضيات الإيمان وحيث كلفتها وحملتها على مشاق العبادات البدنية والمالية تنقاد لك وتتزكى عن عاداتها الجبلية.
فمن تبعيضية كما في قولهم : "هز من عطفه وحرك من نشاطه".
فإن قلت كيف يكون المال بعضا من النفس حتى تكون الطاعة ببذله طاعة لبعض النفس وتثبيتا لها على الثمرة الإيمانية ، قلت : إن النفس لشدة تعلقها بالمال كأنه بعض منها فالمال شقيق الروح فمن بذل ماله لوجه الله فقد ثبت بعض نفسه ومن بذل ماله وروحه فقد ثبتها كلها ، وفي "المثنوي" :