﴿والذين ءامنوا أشد حبا﴾ من حب الكفرة لأندادهم لأنه لا ينقطع محبتهمبخلاف محبة الأنداد فإنها لأغراض فاسدة موهومة تزول بأدنى سبب ولذلك كانوا يعدلون عن آلهتهم إلى الله تعالى عند الشدائد ويعبدون الصنم زمانا فإذا رأوا صنما يعجبهم أخذوه وطرحوا الأول.
وروي أن باهلة عملت لها إلها من خس فأكلوه عام المجاعة ﴿ولو يرى الذين ظلموا﴾ أي : لو يعلم هؤلاء الذين أشركوا باتخاذ الأنداد ووضعها موضع المعبود ﴿إذ يرون العذاب﴾ المعد لهم يوم القيامة أي : عاينوه فهي من الرؤية بالعين ﴿أن القوة﴾ أي : الغلبة والقدرة الإلهية ﴿جميعا﴾ نصب حالا والجملة سادة مسد مفعولي يرى ﴿وأن الله شديد العذاب﴾ عطف على أن القوةوفائدته المبالغة في تهويل الخطب وتفظيع الأمر فإن اختصاص القوة به تعالى لا يوجب شدة العذاب لجواز تركه عفوا مع القدرة عليه وجواب لو محذوف أي : لو علم هؤلاء الذين ارتكبوا الظلم بشركهم أن القدرة كلهاعلى كل شيء من الثواب والعقاب دون أندادهم ويعلمون شدة عقابه للظالمين إذا عاينوا العذاب يوم القيامة لوقعوا من الحسرة والندامة على عبادة الأنداد فيما لا يكاد يوصف.
جزء : 1 رقم الصفحة : 269
﴿والذين ءامنوا أشد حبا﴾ من حب الكفرة لأندادهم لأنه لا ينقطع محبتهمبخلاف محبة الأنداد فإنها لأغراض فاسدة موهومة تزول بأدنى سبب ولذلك كانوا يعدلون عن آلهتهم إلى الله تعالى عند الشدائد ويعبدون الصنم زمانا فإذا رأوا صنما يعجبهم أخذوه وطرحوا الأول.
وروي أن باهلة عملت لها إلها من خس فأكلوه عام المجاعة ﴿ولو يرى الذين ظلموا﴾ أي : لو يعلم هؤلاء الذين أشركوا باتخاذ الأنداد ووضعها موضع المعبود ﴿إذ يرون العذاب﴾ المعد لهم يوم القيامة أي : عاينوه فهي من الرؤية بالعين ﴿أن القوة﴾ أي : الغلبة والقدرة الإلهية ﴿جميعا﴾ نصب حالا والجملة سادة مسد مفعولي يرى ﴿وأن الله شديد العذاب﴾ عطف على أن القوةوفائدته المبالغة في تهويل الخطب وتفظيع الأمر فإن اختصاص القوة به تعالى لا يوجب شدة العذاب لجواز تركه عفوا مع القدرة عليه وجواب لو محذوف أي : لو علم هؤلاء الذين ارتكبوا الظلم بشركهم أن القدرة كلهاعلى كل شيء من الثواب والعقاب دون أندادهم ويعلمون شدة عقابه للظالمين إذا عاينوا العذاب يوم القيامة لوقعوا من الحسرة والندامة على عبادة الأنداد فيما لا يكاد يوصف.
جزء : 1 رقم الصفحة : 269
﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا﴾ بدل من إذ يرون وأصل التبري التخلص ويستعمل للتفصي والتنصل مما تكره مجاورته والمعنى إذ تبرأ الرؤساء المتبوعون ﴿من الذين اتبعوا﴾ أي : من الأتباع بأن اعترفوا ببطلان ما كانوا يدعونه في الدنيا ويدعونهم إليه من فنون الكفر والضلال واعتزلوا عن مخالطتهم وقابلوهم باللعن ﴿ورأوا العذاب﴾ الواو حالية وقد مضمرة أي : تبرأوا حال رؤيتهم العذاب ﴿وتقطعت بهم الاسباب﴾ عطف على تبرأ وتوسط الحال بينهما للتنبيه على علة التبري أي : انقرضت عنهم الوصل التي كانت بينهم من الاتفاق على دين واحد والأنساب والمحاب والأتباع والاستتباع فالباء في بهم بمعنى عن كما في قوله تعالى : ﴿الذى خلق السماوات﴾ (الفرقان : 59) أو للسببية أي : تقطعت بسبب كفرهم الأسباب التي كانوا يرجون بها النجاة أو للتعدية أي : قطعتهم الأسباب كما تقول فرقت بهم الطريق أي : فرقتهم ﴿وقال الذين اتبعوا﴾ حين عاينوا تبري الرؤساء منهم وندموا على ما فعلوا من اتباعهم لهم في الدنيا ﴿لو أن لنا كرة﴾ أي : ليت لنا رجعة إلى الدنيا وعودة ﴿فنتبرأ منهم﴾ هناك ﴿كما تبرءوا منا﴾ اليوم أي : تبرأ مثل تبرئهم فالكاف منصوب المحل على أنها صفة مصدر
270