هركه يش ازسيل رخت خود برون ازخانه ريخت
قال حضرة الشيخ افتاده أفندي قدس سره : العبور عن المراتب محله مرتبة يقال لها وادي الحيرة يعرف السالك فيها مطلوبه ولكن لا يقدر على الوصول فيدور في ذلك الوادي بالحيرة والحرارة ويحرق الأنية بتلك الحرارة ويقال له وادي الحيرة لأن السالك يتحير ولا يقدر على الذهاب والرجوع وقوله عليه السلام : "اللهم زدني حيرة" إشارة إلى ذلك وتلك المرتبة لا تتيسر لكثير والعبور عنها لا يمكن إلا بإرشاد مرشد كامل اللهم هيئنا لتجليات أسمائك وصفاتك وأفض علينا من كاسات مشاهدات كمال ذاتك.
جزء : 1 رقم الصفحة : 261
﴿إن الصفا﴾ علم لجبل بمكة وسمي الصفا لأنه جلس عليه آدم صفى الله ﴿والمروة﴾ علم لجبل في مكة أيضا وسمي المروة لأنها جلست عليها امرأة آدم حواء عليهما السلام ﴿من شعآئر الله﴾ جمع شعيرة بمعنى العلامة أي : من أعلام طاعة فإن كل واحد من المواقف والمساعي والمنحر جعله الله تعالى علامة لنا نعرف به العبادة المختصة به.
روي أنه كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له أساف وصنم على المروة على صورة امرأة يقال لها نائلة يروى أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا من دون الله فكان أهل الجاهلية إذا سعوا بين الصفا والمروة مسحوهما تعظيما لهما فلما جاء الإسلام وكسرت الأوثان كره المسلمون الطواف بينهما لأنه فعل الجاهلية فأذن الله تعالى في الطواف بينهما وأخبر أنهما من شعائر الله.
جزء : 1 رقم الصفحة : 262
والحكمة في شرعية السعي بين الصفا والمروة ما حكي أن هاجر لما ضاق عليها الأمر في عطشها وعطش إسماعيل سعت في هذا المكان إلى أن صعدت الجبل ودعت فأنبع الله لها زمزم
262