تخطَّ إلى المحتوى

AUTO فصل في توقع الامر ومفاجأته

يقال قد كان ذلك مما أتوقعه، وأترقبه، وأترصده، وأنتظره، وأقدره، وأظنه، وأحتسبه، وأتوهمه، وأتخيله. ولم يعد الامر ما كان في حسباني، وفي تقديري، وما كان يصوره لي الظن، وتمثله لي الفراسة، وتحدثني به الظنون. وهذا ما أسفرت عنه الدلائل، وشفتعنه القرائن، واومأت اليه المقدمات، ونطقت به شواهد الحال، وقد كان ذلك يخيل الي، ويتمثل لحسي، ويخطر ببالي، ويجري في خلدي، ويهجس في صدري، ويتخالجفي صدري، ويحكفي صدري. وقد وقع في نفسي منه كذا، وأوقع في نفسي، وألقي في خلدي، وألقي في روعي، ونفثفي روعي. وهذا امر كنت أتوقع ان يكون كذا، وأحاذر، وأشفق، وقد أوجستمنه خيفة، وتوجست منه شرا، وكنت أضمر حذاره، وأستشعرخشيته، وكأنما كنت أستشفه من وراء حجب الغيب، وكأنما كنت أنظر اليه بلحظ الغيب.

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ١٤٢ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.