تخطَّ إلى المحتوى

AUTO فصل في الظن

يقال اظن الامر كذا، وأحسبه، وأعده، وإخاله، وأحجوه، وهو كذا في ظني، وفي حسباني، وفي حدسي، وفي تخميني، وفي تقديري، وفيما أظن، وفيما أرى، وفيما يظهر لي، وفيم يلوح لي. وأنا أتخيل في الامر كذا، وأتوسم فيه كذا، ويخيل لي انه كذا، ويخيل الي، وقد صور لي أنه كذا، وتراءى لي انه كذا، وتمثل في نفسي انه كذا، وقام في نفسي، وفي اعتقادي، وفي ذهني، ووقع في خلدي، وسبق الى ظني، والى وهمي، والى نفسي، وأشرب حسيأنه كذا، ونبأني حدسي أنه كذا، وأقرب في نفسي أن يكون الامر كذا، وأوقع في ظني ان يكون كذا. وهذا هو المتبادرمن الامر، والغالب في الظن، والراجح في الرأي، وهذا أظهر الوجهين في هذا الامر، وأمثلهما، وأشبههما، وأشكلهما، وهذا أقوى القولين، وأرجحهما، وأدناهما من الصواب، وأبعدهما من الريب، وأسلمهما من القدح. وتقول فلان يقول في الأمور بالظن، ويقول بالحدس، ويقذف بالغيب، ويرجم بالظنون، وقال ذلك رجما بالظن، وانما هو يتخرص، ويتكهن، وقد تظنىفلان في الامر، وأخذ فيه بالظن، وضرب، في أودية الحدس، وأخذ في شعابالرجم. وهذا امر لا يخرج عن حد المظنونات، وانما هو من الظنيات، ومن الحدسيات، وانما هذا حديث مرجم. وتقول كأني بزيد فاعل كذا، وظني أنه يفعل كذا، واكبر ظني، وأقرب الظن أنه يفعل كذا، ولعل الامر كذا، ولا يبعد ان يكون الامر كذا، وأحر بهان يكون كذا، وأحج به، وأخلق به، وما أحراه ان يكون كذا. ويقال افعل ذلك على ما خيلت أي على ما أرتك نفسك وشبهت وأوهمت. وفلان يمضي على المخيل أي على ما خيلت. وسرت في طريق كذا بالسمت أي بالحدس والظن.

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ١٣٨ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.