استسلمه بيبرس الجاشنكير بعد أن اختبأ نحو الشهر، هو والصاحب شمس الدين غبريال، فلما طال عليهما الأمر ظهرا وأسلما، وهو ابن أخت السديد الأعز وبه تدرب، ولما مات ولي أمين الدين هذا الاستيفاء عوضه، فنالته السعادة، وصار له ثروة كبيرة بحيث أنه وزر بعد ذلك ثلاث مرات وهو يتأسف على وظيفة الاستيفاء، ولي الوزارة أولًا مدة ثم عزل، ثم ولي ثانيًا إلى أن عمل عليه وأخرج إلى طرابلس، ثم توجه إلى القدس واستمر إلى أن أمسك كريم الدين الكبير سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة طلب إلى القاهرة، وعمل الوزير إلى أن كثر الطلب عليه دخل إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون، وقال: يا خوند ما يمشي للوزير حال إلا أن يكون شخصًا من مماليك السلطان، فرسم السلطان للأمير مغلطاي الجمالي بالوزارة، فلما ولي مغلطاي الوزارة لزم المذكور بيته، ثم عمل بعد مدة ناظر الدولة، ثم عزل، ثم ولي نظر النظار بدمشق مكان الصاحب شمس الدين غبريال، فأقام بها يعمل الوزارة إلى أن أمسك الملك الناصر محمد بن قلاوون النشو ناظر الخاص سنة أربعين وسبعمائة طلب المذكور
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي