تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخرج إليه بيرعمر وتقاتلا قتالًا شديدًا بالقرب منها، فانكسر بيرعمر وقتل، وجهز قرايلك رأسه إلى الملك المؤيد شيخ.

ولما مات قرا يوسف استمرت العداوة بين قرايلك وبين بني قرا يوسف، وتوجه قرايلك إلى أرزنكان وحاصرها ثم أخذها، ووقائعه مع إسكندر بن قرا يوسف مشهورة، طال ذلك بينهما سنين، وكان قرايلك من رجال الدنيا قوة وشجاعة وإقدامًا، قتل عدة ملوك مثل الأمير جكم من عوض نائب حلب الملقب بالملك العادل قتل بسهم أصابه في المعركة، ومثل القاضي برهان الدين أحمد صاحب سيواس، ومثل بيرعمر المذكور، وغيرهم.

ولما تسلطن الملك الأشرف برسباي وطالت أيامه وقع بينه وبين قرايلك المذكور، وجهز السلطان الملك الأشرف لقتاله عسكرًا غير مرة، وأخذت الرها منه، وقبض على ابنه هابيل، وحبس بقلعة الجبل إلى أن توفي، ثم تجرد هو بنفسه في سنة ست وثلاثين وثمانمائة، وتوجه حتى وصل إلى آمد ونزل عليها، وحصرها نيفًا على ثلاثين يومًا، ثم رحل عنها بعد أن وقع الصلح بينه ويبن قرايلك هذا، وأرسل إليه بخلعة وفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش مع القاضي شرف الدين أبو بكر الأشقر، نائب كاتب السر.

واستمر قرايلك بديار بكر على حاله إلى سنة تسع وثلاثين سار إسكندر ابن قرا يوسف من تبريز لقتاله هاربًا من أميرزه شاه بن تيمور، إلى أن نزل

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٤٢٦