ولد بتنيس سنة خمس وستمائة، وسمع بدمشق من القاضي أبي نصر بن الشيرازي وغيره، وكان أحد الشعراء في عصره، وعليه تخرج الحكيم شمس الدين محمد بن دانيال، وبه تأدب، وله معه حكايات، وكان يسخر به ويهزأ، ويضحك منه الناس، توفي سنة خمس وثمانين وستمائة، رحمه الله تعالى.
ومن شعره:
جمعك بين الكثيب والغصن ... فرق بين الجفون والوسين
يا فتنةً ما وقيت صرعتها ... مع حذري دائمًا من الفتن
؟؟ باللفظ واللحظ كم ترى أبدًا تسحر بي دائمًا وتسحرني
وقد ألفت الغرام فيك كما ... فرقت بين الحياة والبدن
وله:
يا أهل مصر وجدت أيديكم ... عن بسطها بالنوال منقبضة
فمذ عدمت الغذاء عندكم ... أكلت كتبي كأنني أرضه
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٧