تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في نيابة الأفرم، ونالته السعادة، وأشغل الطلبة بها مدة طويلة في علوم شتى، ثم عاد إلى اليمن ونال بها أيضًا رئاسة وسعادة عند صاحبها الملك المؤيد بن الملك المظفر، ثم وزر له، واستمر على ذلك إلى أن مات المؤيد حصل له نكبة وصودر وجرت عليه خطوب من الملك المجاهد بن المؤيد، ثم عاد إلى الحجاز ثانيًا، فإنه كان أقام به أولًا ثمان سنين، وأقام به مدة، ثم قصد الديار المصرية في سنة ثلاثين وسبعمائة فحسن أمره بها، وولي تدريس المشهد النفيس، وشهادة البيمارستان المنصوري بالقاهرة، ثم رحل إلى القدس وتولى تصديرًا، ثم عاد إلى القاهرة في آخر سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الصوفية، وقيل توفي بالقدس، والأول أرجح، رحمه الله تعالى.

ومن شعره:

لعل رسولًا من سعاد يزور ... فيشفي ولو أن الرسائل زور

يخبرنا عن غادة الحي هل ثوت ... وهل ضربت بالرقمتين خدود

وهل سنحت في الروض غزلان عالج ... وهل أثله بالساريات مطير

ديار لسلمى جادها وأكف الحيا ... إذ ذكرت خلت الفؤاد يطير

كأن غنا الورقاء م فوق دوحها ... قيان وأوراق الغصون ستور

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٤٠٣