ويقعون إلى أن ازداد الشر أضعافه، وهلك أناس كثيرو، وسلب جماعة نعمهم، وزاد الأمر إلى أن دخل الأمير بشتك والأمير قوصون وجماعة من الخاصكية، ومعهم عبد المؤمن إلى السلطان، فلما حضروا أجلسهم، وأخرج عبد المؤمن سكينة عظيمة من غلافها، فارتاع السلطان، فقال عبد المؤمن: أنا الساعة أخرج إلى النشو وأضربه بهذه السكينة وأنت تشنقني وأريح الناس من هذا الظالم، فقال: يا أمراء متى قتل هذا بغتةً راح مالي، ولكن اصبروا حتى نبرم الحال في أمره، فلما كان ليلة الاثنين ثاني صفر سنة أربعين وسبعمائة اجتمع السلطان به وقال له: نريد غدًا نمسك فلانًا فاطلع أنت من سحر لتروح تحتاط عليه، واحضر جماعتك ليتوجه كل واحد منهم إلى جهة أعينها له، فلما كان باكر النهار طلع إليه ودخل واجتمع به وقرر معه الأمر، وقال له: أخرج حتى أخرج أنا وأعمل على إمساكه، فخرج وقعد على باب الخزانة، وقال السلطان لبشتك: أخرج إلى النشو وامسكه، فخرج إليه وأمسكه، وأمسك أخاه رزق الله، وصهره، وأخاه الآخر، وجماعتهم، وعبيدهم، ولم ينج منهم إلا المخلص أخو النشو، فإنه كان في بعض الديرة فجهز إليه من
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي