تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انسلخ من ذلك كله لما دخل الدولة، وقتر على نفسه، واختصر في ملبسه، وانجمع عن الناس انجماعًا كليًا، وكان قد سمع في الكهولة من ابن عبد الدائم، وأجاز له ابن مسلمة وغيره، وكان السلطان الملك الناصر محمد بن قالاوون قد نقله من مصر إلى الشام عوضًا عن أخيه محيي الدين يحيى، لأن الملك الناصر كان قد وعد القاضي علاء الدين بن الأثير لما كان معه في الكرك بالمنصب، فأقام بدمشق إلى سنة سبع عشرة وسبعمائة، وتوفي رحمه الله في شهر رمضان من السنة وخلف نعمة طائلة.

ورثاه القاضي شهاب الدين محمود وهو بمصر بقصيدة أولها:

لتبك المعالي والعلا الشرف الأعلى ... وتبك الورى الإحسان والحلم والفضلا

ومن شعره يمدح الملك المنصور قلاوون الصالحي الألفي.

تهب الألوف ولا تهاب لهم ... ألفًا إذا لاقيت في الصف

ألف وألف من ندى ووغى ... فلأجل ذا سموك بالألفي

وله لما ختن الملك الناصر محمد بن قلاوون:

لم يروع له الختان جنانًا ... قد أصاب الحديد منه حديدًا

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٣٨٩