تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاهرة ومصر من الورد وحمل إلى داره، وبسط إلى كراسي بيت الماء، وداس الناس ما داسوه، وأخذوا ما فضل أباعه الغلمان للبيمارستان بمبلغ ثلاثة آلاف درهم.

وكان وقورًا، عاقلا، داهية، جزل الرأي، بعيد الغور، عمر بالزريبة جامعًا، وعمر في طريق الرملة البيارات، وأصلح الطرق، وعمر جامع القبيبات والقابون ووقف عليهما وقفًا.

ثم انحرف عنه السلطان ونكبه، وأقام في بيت الأمير أرغون النائب ثلاثة أيام، وكان الأمير قجليس يروح ويجئ اله في الرسائل عن السطلان، ثم أمر بنزوله إلى القرافة، ثم إنه أخرج إلى الشوبك، ثم إلى القدس، ثم طلب إلى مصر وجهز إلى أسوان، وبعد قليل أصبح مشنوقًا بعمامته.

وكان يحترم العلماء، وسمع البخاري، وقيل إنه لما أحس بقتله صلى ركعتين وقال: هاتوا عشنا سعداء ومتنا شهداء.

وكان الناس يقولون: ما عمل أحد مع أحد ما عمله السلطان مع كريم الدين، أعطاه الدنيا والآخرة، رحمه الله تعالى.

وكانت واقعته سنة أربع وعشرين وسبعمائة، ومناقبه كثيرة إلى الغاية، ومكارمه جزيلة لا تحصى، وهذا نموذج منها.

ومن مدح شرف الدين القدسي فيه قوله:

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٣٤٩