ن وثمانمائة أضيف إليه الأستادارية على كره منه بعد أقبغا الجمالي، فباشرهما معًا مدة، ثم استعفى من الأستادراية فأعفى واستقل بالوزر مدة كما كان أولًا إلى أن أخلع عليه الملك الأشرف برسباي باستقراره في كتابة السر بالديار المصرية مضافًا على الوزر، بعد موت القاضي شهاب الدين أحمد بن السفاح في أوائل سنة ست وثلاثين وثمانمائة تخمينًا، فباشرهما أشهرًا، وعزل عن كتابة السر بالقاضي كما الدين محمد بن البارزي، وأبقى معه الوزر، ودام على ذلك مدة، وقبض عليه وصودر وعوقب بالمقارع، وعزل بالصاحب أمين الدين إبراهيم بن عبد الغني بن الهيصم ناظر الدولة، ثم أفرج عنه بعد أن حمل إلى الخزانة الشريفة نحو، العشرين ألف دينار.
واستمر بطالًا مدة إلى أن أخلع عليه باستقراره ملك الأمراء بالوجه القبلي، فتوجه إلى الصعيد، وباشر الشف، وهو على ري المباشرين إلى أن طلب إلى القاهرة وأخلع عليه بنظر بندر جدة، وجعل مشد جدة معه الأمير يلخجا الساقي - أحمد أمراء العشرات ورأس نوبة - فتوجه المذكور إلى جدة، وعاد إلى القاهرة بعد موسم سنة ثمان وأربعين وثمانمائة، وقد تولى الوزر من بعده جماعة كثيرة: الصاحب أمين الدين إبراهيم بن الهيصم، ثم الصاحب جمال الدين يوسف بن كاتب جكم، ثم التاج الخطير، ثم الأمير غرس الدين خليل بن