تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدة جهات إلى أن ولي شد الخاص وأستادارية المقام الناصري محمد بن السلطان الملك الأشرف برسياي في ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، واستمر على ذلك إلى يوم الخميس عاشر شعبان من السنة طلب وأخلع عليه باستقراره أستادارًا، عوضًا عن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله الفوي، بحكم عجزه عن القيام بالكلف السلطانية، فباشر عبد القادر هذا وظيفة الأستادارية مدة سنين، وقاس فيها من الذل والهوان والعجز ما لا يوصف، وافتقر، واستعفى منها غير مرة، والملك الأشرف لا يرق لحاله، وأخرب في أيام مباشرته بلادًا كثيرة حتى يقوم بما عليه من الجوامك والكلف، ثم إن الملك الأشرف رحمه وعزله بالأمير آقبغا الجمالي الكاشف في يوم السبت خامس عشرين شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، ورسم عليه وطولب بالحساب غير مرة، وبينا هو في ذلك إذا خلصه الله بالموت بالطاعون في يوم الأربعاء سابع عشرين جمادى الآخرة من سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.

وكان شابًا جميلًا، خفيف اللحية، جسيمًا، متواضعًا، قضى عمره بالكد والقهر والخوف، وهو أصلح حالًا من أبيه وجده، بل بالنسبة إليهما

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٣٢١