فلما كان من العد اجتمع السلطان بشيخ الشيوخ وأخبره بما قال ابن العجمي، فقال له: يا مولانا هذا إنكار من لم يعرف القرآن ولا يعرف كلام العرب، قال الله تعالى: " إن هذان لساحران " وقال بعض العرب: إن أباها وأبا أباها البيت. وهذا جائز أن تنوب ألفًا، تمشي في الأحوال الثلاثة عند بني الهجم وبني العشر وبين الحارث، فسر الملك الناصر بذلك. انتهى.
قلت: ومن شعره أيضًا:
وغمام معربد ببروق وزمجرة ... وغادر الروض ناظرًا بعيون مخضره
وله:
يا نظرة ما جلت لي حسن طلعته ... حتى انقضت وأذابتني على وجل
عاتبت إنسان عيني في تسرعه ... فقال لي: الإنسان من عجل
وله أيضًا:
قلت وقد عقرب صدغًا له ... عن مشقة الحاجب لم يحجب
فدست يا رب الجمال الذي ... ألف بين النون والعقرب
وله أيضًا:
أفدي حبيبًا رزقت منه ... عطف محب على حبيب
بوجنة ما أتم ربحي ... وقد غدا وردها نصيبي