تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسر المذكور في كائنة بغداد، ثم صار للنصير الطوسي سنة ستين، فاشتغل بعلوم الوائل وبالآداب والنظم والنثر، ومهر في التاريخ، وله يد بيضاء في ترصيع التراجم، وذهن سيال، وقلم سريع، وخط بديع إلى الغاية، قيل: إنه كتب من ذلك الخط الرائق الفائق أربع كراريس في يوم وكتب وهو نائم على ظهره، وله بصر بالمنطق وفنون الحكمة، باشر كتب خزانة الرصد أزيد من عشرة أعوام بمراغة، ولهج بالتاريخ، واطلع على كتب نفيسة، ثم تحول إلى بغداد وصار خازن كتب المستنصرية، فأكب على التصنيف، وصنف تاريخًا كبيرًا جدًا، وآخر دونه سماه: مجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب في خمسين مجلدًا، المجلد عشرون كراسًا، وصنف كتاب درة الأصداف في غرر الأوصاف، مرتب على وضع الوجود من المبدأ إلى المعاد، يكون عشرين مجلدًا، وكتاب تلقيح الأفهام في المختلف والمؤتلف، مجدولًا، والتاريخ من الحوادث من آدم إلى خراب بغداد، والدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة، قال: ومشايخي الذين أروي عنهم ينيفون على الخمسمائة

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٢٥٦