تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووصفاه بالفهم والمعرفة والإتقان، ووصفه أيضًا أئمة العصر بالحفظ والتحقيق، كالعز بن جماعة، وجمال الدين الإسنوي، وغيرهما، وأخذ عنه من الأئمة الحفاظ: الحافظ نور الدين الهيثمي صاحب التصانيف المشهورة، والحافظ شهاب الدين بن حجر، والحافظ برهان الدين إبراهيم الحلبي سبط بن العجمي، وحافظ مكة جال الدين محمد بن ظهيرة، والشيخ كمال الدين محمد بن موسى الدميري، والبرهان إبراهيم الإبناسي، والزين عبد الرحمن علي الفارسكوري، وغيرهم.

وكان كثير الحج والمجاورة بمكة المشرفة، وولي قضاء المدينة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام مدة، ثم عزل وعاد إلى القاهرة في الدولة الظاهرية برقوق، واستمر ملازمًا للتصنيف والإشغال، ودرس بالمدرستين الكاميلية والفاضلية، وصنف كتبًا كثيرة منها: تخرج أحاديث الإحياء في أربع مجلدات كبار، أكمل مسودته قديمًا سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، أخبار الأحياء بأخبار الإحياء، واختصره في مجلدة ضخمة سماه المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، ونظم علوم الحديث لابن الصلاح وشرحه، ونظم منهاج البيضاوي في الأصول، وغير ذلك.

ومن نظمه، أنشدنا حافظ العصر قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن حجر إجازة أنشدنا الحافظ زين الدين العراقي لنفسه إجازة - إن لم يكن سماعًا - فيمن كان يشبه النبي ﷺ:

وسبعة شبهوا بالمصطفى قِسَما ... لهم بذلك قدرٌ قد زكا ونما

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٢٤٨