وقد حكى لي تمراز عنه أمورًا غريبة من خفته وزهوه وسرعة حركته ما هو أعجب من أن يحكى، من ذلك أنه قال: كان إذا ركب عبد الرحمن المذكور يتزي بزي الأمراء ويشد في وسطه تركاشًا، ولما يخرج إلى الصيد يخرج معه بعض مماليكه وبيده طير وكلابزية بين يديه، قال تمراز: ولما وقع الكلام بيني وبينه لبس قرقلا وألبس مماليكه وحاربني، ثم حكى لي عنه أشياء كثيرة من هذا النمط، وما أظنه يكذب، فإنه صاحبنا ويتكلم في بعض الأحيان بكلام يقارب هذه الفعال، على أنه حلو المحاضرة لولا ما يجازف من إطراء نفسه، ويذاكر بالشعر، وله كرم وأفضال على ذويه، وربما يتحمل من الديون جملًا بسبب ذلك، وله نظم رائق، أنشدني كثيرًا من شعره، من ذلك قوله: وتوفى على نظر القدس الشريف به في أوائل ذي الحجة سنة ست وخمسين وثمانمائة رحمه الله.
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي