الشريف فعينه، وقال أنه رجل عاقل يسوس، فلما عاد من الحجاز عمل على إفساد صورة ابن بنت الأعز، فنجاه الله تعالى منه، وآل الأمر إلى عزله عن القضاء وتفويضه إلى ابن جماعة في أوائل سنة تسعين، فأقام المذكور معزولًا بالقرافة بقاعة تدريس الشافعي، ثم حج في سنة اثنتين وتسعين، فاتفق قتل الأشرف في ثالث المحرم سنة ثلاث - قبل وصول الركب - وتولى الناصر محمد وعمره تسع سنين، فقام بالنيابة عنه كتبغا، فقبض على الوزير المذكور - يعني ابن السلعوس - وعوقب بالمقارع حتى مات، ونقل ابن جماعة إلى قضاء الشام وأعيد ابن بنت الأعز هذا إلى حاله، فبقي بعد ذلك قليلًا، وتوفي كهلًا في سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة، وتولى بعده ابن دقيق العيد. انتهى كلام الأسنوي.
قلت: ولما حج وزار قبر النبي ﷺ أنشد عند الحجرة النبوية قصيدته التي مطلعها:
الناس بين مرجزٍ ومقصدٍ ... ومطول في مدحه ومجود