تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن العطار، وكمال الدين الشهبي، والمجد الصيرفي، وأبو الحسن الختمي، والشمس محمد بن رافع الرحبي، وعلاء الدين المقدسي، والشريف بن سيده، وزكي الدين زكريا، وتخرج به جماعة من القضاة والمدرسين والمفتيين، ودرس، وناظر، وصنف، وانتهت عليه رئاسة المذهب، كما انتهت إلى ولده.

كان ممن بلغ رتبة الاجتهاد، ومحاسنة كثيرة، وكان يلثغ بالراء غينا، وكان لطيف اللحية، قصيرًا، حلو الصورة، ظاهر الدم، مفركح الساقين بهما حتف ما، انتهى كلام الذهبي.

قيل: إنه كان يركب البغلة ويحف به أَصحابه، ويخرج معهم إلى الأماكن النزهة، ويباسطهم، وله في النفوس صورة عظيمة لدينه وعلمه وتواضعه وخيره، وكان مفرط الكرم، وله تصانيف، من ذلك: الإقليد في شرح التنهيه، وكشف القناع في حل السماع، وكان له يد في النظم والنثر وعدة علوم، ولم يزل ملازمًا للاشتغال والإشغال إلى أن توفي سنة تسعين وستمائة، وقد عاش ستا وستين سنة وثلاثة أشهر، ودفن بمقابر باب الصغير بدمشق، وشيعه خلق كثير، رحمه الله تعالى.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٥٥