كان إمامًا فاضلًا، أديبًا بليغًا، قدم إلى القاهرة ثم رحل إلى دمشق، وأقام بها مدة سبع سنين يقرئ الطلبة المقامات الحريرية والعروض وغير ذلك من علوم الأدب، ثم سافر إلى اليمن، ثم عاد إلى القاهرة وولي تدريس المشهد النفيس وشهادة البيمارستان المنصوري، ثم توجه إلى طرابلس ودمشق فلم تطل مدته، ومات سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، رحمه الله.
ومن شعره:
لا أعرف النوم في حالي جفا ورضىً ... كأن جفني مطبوع على السهد
فليلة الوصل تمضي كلها سمرًا ... وليلة الهجر لا أغفى من الكمد
وله أيضًا:
لعل رسولًا من سعاد يزور ... فيشفي ولو أن الرسائل زور
يخبرنا عن غادة الحي هل ثوت ... وهل ضربت بالرقمتين خدور
وهل سنحت في الروض غزلان عالجٍ ... وهل أثله بالساريات مطير
ديار لسلمى جادها واكف الحيا ... إذا ذكرت خلت الفؤاد يطير