تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخليفة الناصر بن المستضيء بن المستنجد بالله البغدادي العباسي الهاشمي، آخر خلفاء بغداد والعراق.

وكان مبدأ ملكهم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة إلى سنة ست وخمسين وستمائة، أعني سنة قتل المستعصم هذا.

ومولده في سنة تسع وستمائة، وأمه أم ولد حبشية، بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه، وكان مليح الخط، قرأ القرآن على الشيخ علي بن النيار الشافعي وعملت دعوة عظيمة يوم ختمه وأعطي الشيخ علي المذكور من الذهب ستة آلاف دينار، وخلع يوم خلافته ثلاثة عشر ألف وسبعمائة وخمسين خلعة، هكذا ذكر الشيخ صلاح الدين بن أيبك في تاريخه وغيره، وروى عنه بالإجازة في خلافته محيي الدين الجوزي، ونجم الباذرائي، وكان حليمًا كريمًا، سليم الباطن حسن الديانة، متمسكًا بالسنة، ولكنه لم يكن كما كان عليه أبوه وجده من الحزم والتيقظ، وكان أمر دولته إلى دواداره، وإلى إقبال الشرابي، ثم ركب إلى وزيره العلقمي الرافضي، فأساء التدبير وأفسد نظام ملكه، وصار يحسن له جمع الأموال والاقتصار على بعض العساكر، وكان فيه شح وقلة معرفة وعدم تدبير، ثم ظهر منه تغير على وزيره العلقمي المذكور ففطن العلقمي لذلك، فكاتب

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٢٧