تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبن العطار وغيرهما، وولي عدة تداريس، وناب في الفضاء عن صدر الدين ابن سني الدولة، ثم ولي قضاء القضاة الحنفية بدمشق لما جدد الملك الظاهر بيبرس أربع مذاهب في سادس جمادى الأولى سنة أربع وستين وستمائة، وحمدت سيرته، ولقد صدع بالحق لما حصلت الحوطة على البساتين بحضور الملك الظاهر بيبرس وقال: لا يحل لمسلم أن يتعرض لهذه الأملاك فإنها بيد أصحابها ويدهم عليها ثابتة، فغضب الملك الظاهر من كلامه وقام، ثم قال: إذا كنا ما نحن مسلمين ايش قعودنا، فأخذ الأمراء في التلطف به، وقالوا: لم يقل عن مولانا السلطان، حتى سكن حنقه، فلما سكن غضبه أعجبه كلامه، وقال: اثبتوا كتبنا عند هـ القاضي لما تحقق من صلابته في الدين، ونبل في عينيه.

ولما جاء مرسوم الملك الظاهر إلى دمشق بتولي أربع قضاة وتولوا كان لقب الثلاثة شمس الدين وهم: قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان، وصاحب الترجمة، وقاضي القضاة شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر الحنبلي، فقال بعض الشعراء:

أهل دمشق استرابوا ... من كثرة الحكام

إذ هم جميعًا شموس ... وحالهم في ظلام

وقال غيره:

بدمشق إن قد ... ظهرت للناس عام

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١١٣