تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولده في سنة سبع وعشرين وستمائة بسروج.

قال الشيخ صلاح الدين في الوافي: أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: كان رجلًا خيرًا عفيفًا، تاليًا للقرآن، عنده حظ جيد من النحو واللغة والأدب، متقللًا من الدنيا، يغلب عليه حب الجمال - يعني النظر إلى وجه المليح - مع العفة التامة والصيانة، نظم كثيرًا، وغنى شعره المغنيون والقينات، وكان يذكر أنه يكرر عل المفضل والمتنبي والمقامات، ويستحضر حظًا كبيرًا من صحاح الجوهري، وكان مأمون الصحبة، طاهر اللسان، يتفقد أصحابه، لا يكاد يظهر إلا يوم الجمعة، وكان لي به اختلاط ومحبة، ولي فيه اعتقاد، ودفن لما مات بمقبرة الفخري - بجوار من كان يهواه - ظاهر الحسينية، وهو أحد من تألمت لفقده، لعزة وجود مثله في الصحبة رحمه الله وكن يكره أن يخبر أحدًا باسمه ونسبه، لأنه كان يقول لي: مع الأصحاب ثلاث رتب: أول ما اجتمع بهم يقولون: الشيخ تقي الدين، جاء الشيخ تقي الدين، راح الشيخ تقي الدين، فإذا طال الأمر قالوا: راح التقي، جاء التقي، صبرت عليهم، وعلمت أنهم أخوا في الملل، فإذا قالوا: راح السروجي، فذلك آخر عهدي بصحبتهم، انتهى.

وقال القاضي شهاب الدين محمود: كن يكره مكانًا فيه امرأة، ومن دعاه يقول: شرطي معروف أن لا تحضر امرأة، قال: كنا يومًا في دعوة بعض

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٠١