تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران بن حصين، وأبو بكر، وعبادة بن الصامت، ومعاوية، وابن الزبير، وأم سلمة".

قال: "ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير".

قال: "وفي الصحابة نحو مائة وعشرين نفسا، يقلون في الفتيا جدا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة أو المسألتان أو الثلاث، كأبي بن كعب وأبي الدرداء وأبي طلحة والمقداد ... " وسرد الباقين.

وقال الإمام محمد بن سعد في الطبقات: قال محمد بن عمر الأسلمى: "إنما قلت الرواية عن الأكابر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأنهم ماتوا قبل أن يحتاج إليهم وإنما كثرت عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسئلا، وقضيا بين الناس وكل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانوا أئمة يقتدى بهم ويحفظ عنهم ما كانوا يفعلون ويستفتون فيفتون وسمعوا أحاديث فأدوها فكان الأكابر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقل حديثا عنه من غيرهم مثل أبي بكر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي عبيدة بن الجراح، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي بن كعب وسعد بن عبادة، وعبادة بن الصامت وأسيد بن حضير، ومعاذ بن جبل ونظرائهم فلم يأت عنهم من كثرة الحديث مثل ما جاء عن الأحداث من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثل جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عباس، ورافع بن خديج وأنس بن مالك والبراء بن عازب، ونظرائهم لأنهم بقوا وطالت أعمارهم في الناس فاحتاج الناس إليهم ومضى كثير من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومنهم من لم يحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا ولعله أكثر له صحبة ومجالسة وسماعا من الذي حدث عنه ولكنا حملنا الأمر في ذلك منهم على التوقي في الحديث، وعلى أنه لم يحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى الاستغال بالعبادة والأسفار في الجهاد في سبيل الله حتى مضوا ولم يحفظ عنهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء". ا. ه.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديثص ٧٣