تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجلى من أن تستر؛ بل لا يليق بحال المسلم المميز أن يصدر عنه أمثال هذه الكلمات على ما لا يخفى على ذوي الفطانة والدراية، وإذا تحققت ما تلونا عليك عرفت أنه لو لم يكن نص من الإمام على المرام لكان من المتعين على أتباعه من العلماء الكرام، فضلا عن العوام أن يعملوا بما صح عن سيد الأنام عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، ومن أنصف ولم يتعسف عرف أن سبيل أهل التدين من السلف والخلف، ومن عدل عن ذلك فهو هالك يوصف بالجاهل المعاند المكابر، ولو كان الناس من الأكابر وأنشدوا في هذا المعنى شعرا.

أهل الحديث همو أهل النبي وإن ... لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا

أماتنا الله سبحانه على محبة المحدثين وأتباعهم من الأئمة المجتهدين، وحشرنا مع العلماء العاملين تحت لواء سيد المرسلين، والحمد لله رب العالمين. ا. ه.

وقال العارف الشعراني قدس سره في مقدمة ميزانه: "أقول: الواجب على كل مقلد من طريق الإنصاف أن لا يعمل برخصه قال بها إمام مذهبه، إلا إن كان من أهلها، وأنه يجب عليه العمل بالعزيمة التي قال بها غير إمامه حيث قدر عليها لأن الحكم راجع إلى كلام الشارع بالأصالة لا إلى كلام غيره لا سيما إن كان دليل الغير أقوى خلاف ما عليه بعض المقلدين حتى إنه قال لي: لو وجدت حديثا في البخاري ومسلم لم يأخذ به إمامي لا أعمل به، وذلك جهل منه بالشريعة وأول من يتبرأ منه إمامه، وكان الواجب عليه حمل إمامه على أنه لم يظفر بذلك الحديث أو لم يصح عنده". ا. ه.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديثص ٢٨٦