الحجة على المناظر إلا بحديث يعلم أنه مسند إسنادا تقوم به الحجة أو يصححه من يرجع إليه من ذلك، فإذا لم يعلم إسناده، ولا أثبته أئمة النقل فمن أين يعلم؟ ". ا. ه.
وفي خلاصة الطيبي: "اعلم أن الخبر ينقسم إلى ثلاثة أقسام قسم يجب تصديقه: وهو ما نص الأئمة على صحته، وقسم يجب تكذيبه: وهو ما نصوا على وضعه وقسم يجب التوقف فيه لاحتماله الصدق والكذب كسائر الأخبار الكثيرة فإنه لا يجوز أن يكون كله كذبا؛ لأن العادة تمنع في الأخبار الكثيرة أن تكون كلها كذبا، مع كثرة رواتها واختلافهم ولا أن تكون كلها صدقا لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "سيكذب علي بعدي". ا. ه.
وفي مقدمة ابن الصلاح: "ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها عما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشتهرة لأئمة الحديث، كأبي داود السجستاني، وأبي عيسى الترمذي وأبي عبد الرحمن النسائي، وأبي بكر بن خزيمة وأبي الحسن الدارقطني، وغيرهم منصوصا على صحته فيها، ولا يكفي في ذلك مجرد كونه موجودا في كتاب أبي داود وكتاب الترمذي وكتاب أبي بكر الإسماعيلي وكتاب النسائي وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره، ويكفي مجرد كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة، وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على كتاب البخاري ومسلم ككتاب أبي عوانة الإسفرايبني وكتاب أبي بكر وغيرهم". ا. ه.
وفيه أيضا: "إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد، ولم نجده في أحد الصحيحين، ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة، فإننا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته، فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد لأنه ما من إسناد إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان فآل الأمر إذن في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف". ا. ه.