بالخشوع والسكينة والوقار، ويكره أن يقوم لأحد" فقد قال: إذا قام القارئ لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأحد فإنه يكتب عليه خطيئة، فإن رفع أحد صوته في المجلس زبره - أي انتهره- وزجره فقد كان مالك يفعل ذلك أيضا ويقول قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ 1 فمن رفع صوته عند حديثه فكأنما رفع صوته فوق صوته، ويقبل على الحاضرين كلهم فقد قال حبيب بن أبي ثابت: "إن من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا ويفتتح مجلسه ويختمه بتحميد الله تعالى والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ودعاء يليق بالحال بعد قراءة قارئ حسن الصوت شيئا من القرآن العظيم فقد روى الحاكم في: "المستدرك" عن أبي سعيد قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا اجتمعوا تذاكروا العلم، وقرءوا سورة، ولا يسرد الحديث سردا عجلا يمنع فهم بعضه كما روي عن مالك أنه كان لا يستعجل ويقول: "أحب أن أفهم حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم" وأورد البيهقي في ذلك حديث البخاري عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة، وهي تصلي فجعل يحدث فلما قضت صلاتها قال: ألا تعجب إلى هذا وحديثه إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يسرد الحديث كسردكم" في لفظ عند البيهقي عقيبه: "إنما كان حديثه فصلا تفهمه القلوب" "كذا في التقريب شرحه التدريب"2.
قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث · الصفحة ٢٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديثص ٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي