تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهور أعم من ذلك ومنهم من غاير على كيفية أخرى، وليس من مباحث هذا الفن "كذا في شرح النخبة"1.

العاشر الغريب: هو ما رواه راو منفردا بروايته، فلم يروه غيره أو انفرد بزيادة في متنه، أو إسناده، سواء انفرد به مطلقا، أو بقيد كونه عن إمام شأنه أن يجمع حديثه لجلالته وثقته وعدالته، كالزهري وقتادة وإنما سمي غريبا لانفراد راويه عن غيره كالغريب الذي شأنه الانفراد عن وطنه، والغالب أنه غير صحيح ومن ثم كره جمع من الأئمة تتبعها قال مالك: "شر العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس".

وقال الإمام أحمد: "لا تكتبوا هذه الغرائب، فإنها مناكير وغالبها عن الضعفاء". ا. ه.

وينقسم الغريب إلى غريب متنا وإسنادا كما لو انفرد بمتنه واحد، وإلى غريب إسنادا لا متنا كحديث معروف روى متنه جماعة من الصحابة انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر؛ فيه يقول الترمذي: غريب من هذا الوجه ولا يوجد ما هو غريب متنا، وليس غريبا إسنادا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد عمن انفرد به فرواه عنه عدد كثير فإنه يصير غريبا مشهورا، وغريبا متنا لا إسنادا لكن بالنظر إلى أحد طرفي الإسناد فإن إسناده غريب في طرفه الأول مشهور في طرفه الآخر كحديث: "إنما الأعمال بالنيات" فإن الشهرة إنما طرأت له من عند يحيى بن سعيد الآخذ عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة ابن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رفعه، ولا يدخل في الغريب إفراد البلدان كقولهم: "تفرد به أهل مكة أو الشام أو البصرة" إلا أن يراد بتفرد أهل مكة انفراد واحد منهم تجوزا فيكون حينئذ غريبا.

الحادي عشر، العزيز: وهو ما انفرد عن راويه اثنان أو ثلاثة ولو رواه بعد ذلك عن هذين الاثنين أو الثلاثة مائة فقد يكون الحديث عزيزا مشهورا وينفرد عن الغريب

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديثص ١٢٥