(فصل) في بيان ما تنفسخ به الشركة بعد صحتها
(و) اعلم أنها (تنفسخ كل هذه الشرك) بأمور أربعة (1) وهي (الفسخ والجحد والردة والموت (2) أما الفسخ فظاهر وأما الجحد فهو أن يجحد أحدهما عقد الشركة فتبطل على ما ذكره أبو (ع) لان ذلك عزل لنفسه من الوكالة ولصاحبه من التوكيل قيل (ع) وهذا يستقيم إذا كان في حضرة صاحبه (3) فإن كان في غيبته لم ينعزل (4) وأما الردة فذكرها الفقيه (س) يعني إذا ارتد أحد الشريكين انفسخت الشركة بينهما قال مولانا (عليلم) وفيه نظر (5) لانه لا بد من اللحوق وأما الموت فوجهه أنها وكالة وهي تبطل بالموت قيل (ع) ويقتسم الورثة العروض ولا يجبرون على البيع (6) لانها شركة بخلاف المضاربة (7) (و) هذه الشرك (يدخلها التعليق والتوقيت) أما التعليق فهو أن يعلقها على شرط مستقبل نحو إذا جاء زيد (8) فإن حصل الشرط إنعقدت وإلا فلا والتوقيت أن يقيداها بسنة أو شهر أو نحو ذلك
(باب شركة الاملاك)
اعلم أنها أنواع فمنها العلو والسفل ومنها الحائط ومنها السكك ومنها الشرب وقد تكلم (عليلم) على كل واحد منها
(فصل) في شركة العلو والسفل
وإذا كان لرجل سفل بيت وعلوه لرجل آخر أما عن قسمة (9) أو شراء أحدهما من صاحبه فإنه إذا انهدم السفل وأراد صاحب العلو أن يبني بيته فامتنع صاحب السفل من بناء بيته فإنه (يجبر رب السفل (10)