تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة

وفى صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة برز منجوتكين التركى إلى منية الأصبغ للمسير إلى الشام . فركب العزيز حتى رأى الضرب والعساكر السائرة ، وعاد فخلع على منجوتكين وحمل إلىي عشرة أحمال مال فيها مائة ألف دينار ، ومائة قطعة من الثياب الملونة على أيدى خمسة وعشرين غلاما ؛ وعشر قباب بأغشية ؛ ومناطق مثقلة وأهلة وفروش وخمسين بندا منها ثلاثة مثقل وعشر منجوقات وعشر أفراس ، قيد ذلك كله بين يديه . فأقام بمنية الأصبغ شهرين وسبعة عشر يوما يخرج إليه العزيز لمشاهدة لعب الغلمان وينفذ إليه فى كل يوم جائزة وخلعا وحملا ما لا يخليه يوما واحدا من ذلك ، فرفع إلى القصور فكان يخرج إليه ويبعث له فى كل يوم هدايا وتحفا ، وأمر أهل العسكر أن يوصلوه بالسلام صبح كل يوم .

وخلع على [حسان بن] مفرج بن جراح [صاحب الرملة] وحمل وأمر بالمسير مع منجوتكين ، وأرسل إلى منجوتكين هدية مبلغا مائة ألف دينار فرفع إلى المينى وودعه العزيز ، وجد منجوتكين فى المسير فكان ما أنفق العزيز عليه ألف ألف دينار ونيفا ، ووصل إلى دمشق فكانت بينه وبين أهلها حروب الت إلى ظفره ، وسار إلى حلب وزفت أخت كاتبه السيدة العزيزية إلى زوجها كين التركى [والى دمشق] فحملت معها من الجهاز ما مبلغه مائة ألف دينار ، سوى صناديق لم فتح يحملها ثلاثون بغلا ، وعمل لها صنيع ذبح فيه عشرون ألف رأس ما بين كبش وخروف وجدى أوزة ودجاجة وفروج، ونزلت إليه فى عشرين قبة وخلع عليه وحمل ودخل بها ولم يقم غير أيام واعتل ثم مات فكان مقامها معه خمسة أشهر واحد عشر يوما واعتل منصور بن العزيز فتصدق العزيز بعشرة الاف دينار على الفقراء والمساكين

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة