تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخوله غفلة من العادل أمكنه فيها الاجتماع بالظافر ، فأعلمه الحال فوافقه على ذلك ، ومضى نصر الى دار جدته ، زوجة العادل ، وأعلم العادل أن أباه سيره من بلبيس شفقة عليه من السفر.

فلما أصبح العادل مضى إلى مصر بكرة النهار وجهز المراكب الحربية ونفق فى رجالها وعرضها لتلحق عباسا وأقام نهاره ثم عاد آخر النهار إلى القاهرة وقد لحقته شدة من التعب ، فنام على فراشه فقام إليه نصر بن عباس على حين غفلة واحتز رأسه ومضى بها إلى الظافر بالقصر.

فسرح الطائر من فوره إلى بلبيس ، فقام عبأس لوقته ودخل إلى القاهرة صبيحة نهار الأحد ثانى عشر المحرم ، فوجد جماعة من الأتراك ، كان العادل قد اصطنعهم لنفسه ، قد نفروا واستوحشوامما و قع، فأخذ فى تسكينهم فلم يطمئنوا إليه وخرجوا على وجوههم إلى دمشق .

وكانت وزارة العادل ثلاث سنين ونصفا . ولما حملت رأسه إلى القصر أشرف الظافر من باب الذهب ، ورفعت الرأس ليراها الناس ، ثم أمر بها فحملت إلى بيت المال فوضعت فى خزانة الرؤوس ، فاودعت بها .

سنة تسع وأربعين وخمسمائة

فى ليلة الخميس سلخ محرم خرج الظافر متنكرا ومعه خادمان إلى دار نصر بن عباس ، وهى الدار المعروفه بدار جبر بن القاسم ثم عرفت بدار المأمون بن البطائحى ، وهى الآن المدرسة السيوفية . فاتفق أن نصرا قتل الظافر وحفر له تحت لوح رخام ودفنه ، وقتل معه أحد الخادمين وهرب الآخر .

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة