سنة ست وأربعين وخمسمائة
فيها جهز العادل بن السلار المراكب الحربية بالرجال والعدة فسارت فى ربيع الأول إلى يافا، فآسرت عدة من مراكي الإفرنج ، وأحرقت ماعجزوا عن أخذه ، وقتلوا خلقا كثيرا من أهل يافا . ثم قصدوا ثغر عكا وأفتكوا فيه . وساروا منه إلى صيدا وبيروت وطرابلس فأبلوا بلاء حسنا وظفروا بجماعة من حجاج الإفرنج فقتلوهم عن آخرهم .
وبلغ ذلك نور الدين محمود بن زنكى ، ملك الشام ، فهم بقصد الفرنج فى البر ليكون وهو فى البر والأسطول المصرى فى البحر ، فعاقه عن ذلك الشغل بإصلاح دمشق ، ولو اتفق مسيره مع الاسطول كان يحصل الغرض من الفرنج .
وكان جملة ما نفقه العادل بن السلار على هذا الأسطول ثلاثمائة ألف دينار . وكان سبب جهيزه ما فعله الفرنج فى مدينة الفرما .
وفيها قطعت جميع الكسوات عن الناس من الأهراء والدواوين وغيرهم.
سنة سبع وأربعين وخمسمائة
فيها صرف العادل بن السلار عن القضاء أبا الفضائل يونس ، واستخدم عبد المحسن بن محمد ابن مكرم . ثم ولى بعده أبا النجم بذر بن ثمال بن نصير . وقيل بل الذى ولى أبو المعالى مجلى بن جميع بن نجا الأرسوفي الشافعى.