تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى رابع شعبان اجتمع بالبهنساوية جمع كبير من السودان والمفسدين ، فخرج إليهم الوزير ابن مصال وحاربهم فكسرهم . ففى أثناء ذلك ثار عليه الآمير المظفر أبو الحسن على بن السلار ، والى الإسكندرية وعاجله إلى مصر فدخل القاهرة فى يوم الاربعاء) سابع شعبان المذكور ، ووقف على باب القصر وسير إلى الظافر وإلى من يدبره من النساء فأعلم بحاله . وكانته بينه وبين أهل القصر مراجعات كثيرة الت إلى أن فتح له أبواب القصر وخلع عليه خلع الوزارة ولقب " بالعادل " . فبلغ ذلك ابن مصال فجمع من العربان جمعا صالحا، وقصد ابن السلار ومعه بذر بن رافع، "مهد، مقدم العربان فى تلك البلاد ، فندب ابن السلار ربيبه عباس بن يحى بن تميم بن المعز بن باديس فى عسكر فنزل بركة الحبش . وسير ابن مصال طائفة من عسكره مع الأمير الماجد فجد فى السير وكبس عسكره عباس فأكثر من القتل والجراح فيهم . فانهزم عباس إلى القاهرة وعاد الأمير الماجد إلى ابن مصال أجمع رأيه على السير إلى بلاد الصعيد لجمع العربان والأجناد ، فتوجه لذلك وأخذ ابن السلار فى تجهيز عباس فجهزه فى عسكر كثيف خوفا من اجتماع الناس على ابن مصال ، فلحقه عباس على دلاص وكان ممن معه طلائع بن رزيك ، وكان مقدما فى هذه النوبة . فكانت بينه وبين ابن مصال وقعة انجلت عن قتل ابن مصال وبذر بن رافع فى يوم الآحد تاسع عشر شوال . وعاد عباس بمن معه الى ابن السلار برأس ابن مصال فطيف بها فى القاهرة ومصر ، وخلع على ابن السلار فى ذلك اليوم.

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة