تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْمُعْتَكِفِ يَنْذُرُ فِي اعْتِكَافِهِ مَا لَيْسَ لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ، وَلَيْسَ بِنَذْرٍ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عز وجل

٢٢٤١ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: «وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ قَائِمًا، فَلَا يُكَلِّمْ أَحَدًا، وَلَا يَأْكُلْ، وَلَا يَضْطَجِعْ عَلَى فِرَاشٍ عَلَى مَعْنَى التَّقَرُّبِ بِلَا يَمِينٍ، جَلَسَ وَتَكَلَّمَ وَأَكَلَ وَافْتَرَشَ بِلَا كَفَّارَةٍ، وَإِنَّمَا يُوفِي مِنَ النَّذْرِ بِمَا كَانَتْ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ، فَأَمَّا مَنْ نَذَرَ مَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ فَلَا يَفِي بِهِ، وَلَا يُكَفِّرْ»

أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ»

٢٢٤٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَبَا إِسْرَائِيلَ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: «مَا لَهُ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ؟» قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَصُومَ، وَأَنْ لَا يَجْلِسَ وَلَا يَسْتَظِلَّ قَالَ: «مُرُوهُ فَلْيَجْلِسْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَصُمْ» فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْوَفَاءِ بِالصَّوْمِ الَّذِي هُوَ طَاعَةٌ، وَتَرْكِ الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ، إِذْ لَا طَاعَةَ فِي الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ، وَإِنْ كَانَ الْقِيَامُ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَعْذِيبٌ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مَعْصِيَةً، قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْجِنْسَ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي كِتَابِ النُّذُورِ "

بَابُ وَقْتِ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ مِنْ مُعْتَكَفِهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَخْرُجُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ مُصْبِحًا لَا مُمْسِيًا

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٣ · ص ٣٥٢