تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْهِلَالَ يَكُونُ لِلَّيْلَةِ الَّتِي يُرَى صَغُرَ أَوْ كَبُرَ مَا لَمْ تَمْضِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا لِلشَّهْرِ، ثُمَّ لَا يُرَى الْهِلَالَ لِغَيْمٍ أَوْ سَحَابٍ

١٩١٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَهْلَلْنَا هِلَالَ رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ قَالَ: فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّهُ لَكُمْ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» وَثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَلْدَةٍ صِيَامُ رَمَضَانَ لِرِؤْيَتِهِمْ لَا رُؤْيَةِ غَيْرِهِمْ

١٩١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ - فَقَالَ: «مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟» فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: «أَنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ. قَالَ: «لَكِنَّنَا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُهُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ»، فَقُلْتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ قَالَ: «لَا، هكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٣ · ص ٢٠٥