تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ صِفَةِ بَدْءِ الصَّوْمِ «كَانَ فِي تَخْيِيرِ اللَّهِ عز وجل عِبَادَةَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ، وَنَسْخِ ذَلِكَ بِإِيجَابِ الصَّوْمَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ»

١٩٠٣ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: " كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى أُنْزِلَتِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] "

بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ الصَّائِمُ عَنْهُ مَمْنُوعًا بَعْدَ النَّوْمِ «فِي لَيْلِ الصَّوْمِ مِنَ الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالْجِمَاعِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصِّيَامِ، وَنَسْخِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذَلِكَ بِإِبَاحَتِهِ لَهُمْ ذَلِكَ أَجْمَعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، تَفَضُّلًا مِنْهُ عز وجل عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَفْوًا مِنْهُ عَنْهُمْ، وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ»

١٩٠٤ - ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارَ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَطْلُبُ، فَطَلَبَتْ لَهُ وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: " ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامُ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، فَقَالَ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] "

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٣ · ص ٢٠٠