تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠١٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمَّهِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنَ النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ، ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا»

٢٠١٣ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ جَائِزٌ لِكُلِّ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَاغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ " وَالزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُقَالَ: كَانَ هَذَا خَاصًّا لِلنَّبِيِّ ﷺ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا لَمْ يَجُزْ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ، فَعَلَى النَّاسِ التَّأَسِّي بِهِ وَاتِّبَاعِهِ ﷺ "

٢٠١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ»، فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ» - يَعْنِي -: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " هَذَا الرَّجَاءُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِيمَا لَا يَشُكُّ فِيهِ وَلَا يَمْتَرِي: وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا، إِذْ لَا شَكَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مُسْتَيْقِنًا غَيْرَ شَاكٍّ، وَلَا مُرْتَابٍ أَنْ كَانَ أَخْشَى الْقَوْمِ لِلَّهِ وَأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَتَّقِي، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو، وَلَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُنَاكَحَاتِ، وَالْمُبَايَعَاتِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، فَاسْمَعِ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «إِنِّي لَأَرْجُو» مَا أَعْلَمْتُ أَنَّهُ: قَدْ أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَنَّهُ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً "

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٣ · ص ٢٥٢