٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا نَحْوَهُ. قَالَ: فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ. قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كَانَ سَأَلَنِي عَنْ هَذَا
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ بَدْءًا وَلَا عَدَدًا، وَأَنَّهُ كَانَ أَمْرَ فَضِيلَةٍ وَاسْتِحْبَابٍ
٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَكُونُ لَمْ إِلَّا مَاضِيًا
٢٠٨٥ - علق الألباني على قوله: لا يكون " لم " إلا ماضي بقوله: مراده والله أعلم أن قوله " لم يكتب عليكم صيامه " ينفي أن يكون فرض صيامه فيما مضى من الزمن وعليه فتحمل الأوامر المتقدمة بصيامه على الاستحباب عند المصنف. وفيه نظر إذ يحتمل أن يكون المعنى: لم يكتب صيامه إلى الأبد بل هذا هو الظاهر