بَابُ إِبَاحَةِ صَوْمِ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ الشَّهْرِ مُبَادَرَةً بِصَوْمِهِمَا خَوْفَ أَنْ لَا يُدْرِكَ الْمَرْءُ صَوْمَهَا أَيَّامَ الْبِيضِ
٢١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ: «كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ، وَيَكُونُ مِنْ صَوْمِهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " هَذَا الْخَبَرُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كخَبَرِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَبِصَوْمِ أَيْضًا أَيَّامَ الْبِيضِ، فَيُجْمَعُ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، مَعَ صَوْمِ أَيَّامِ الْبِيضِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى فِعْلِهِ وَمَا أَوْصَى بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ مُبَادَرَةً بِهَذَا الْفِعْلِ بَدَلَ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ الْبِيضِ، إِمَّا لِعِلَّةٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ سَفْرَةٍ، أَوْ خَوْفِ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ "
٢١٢٩ - قال الألباني: إسناده حسن للخلاف المعروف في عاصم وهو ابن بهدلة
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَقُومُ مَقَامَ صِيَامِ الدَّهْرِ، كَانَ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَوْ مِنْ وَسَطِهِ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " فِي خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «فَإِنَّ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»
٢١٣٠ - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ - وَهُوَ الرِّشْكُ -، عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ أَوْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ» قَالَتْ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ صَامَ»
٢١٣٠ - قال الأعظمي: إسناده صحيح