بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمَرَهُمْ بِالْإِفْطَارِ وَصَامُوا «وَمَنْ أُمِرَ بِفِعْلٍ وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُبَاحًا فَرْضًا وَاجِبًا فَتَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْمُبَاحِ جَازَ أَنْ يُسَمَّى عَاصِيًا»
٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَعَلَتْ رَاحِلَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ، ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ "
٢٠٢٠ - قال الألباني: إسناده صحيح إن كان أبو الزبير سمعه من جابر فإنه مدلس
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ، فَقَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً»
٢٠٢٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا. قَالَ فِي الْخَبَرِ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ، وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ، إِنِّي أَيْسَرُكُمْ» فَهَذَا الْخَبَرُ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَامَ وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي الِابْتِدَاءِ، إِذْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ رَاكِبًا، لَهُ ظَهْرٌ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَشْيِ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ، إِذْ كَانُوا مُشَاةً يَشْتَدُّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ مَعَ الرَّجَّالَةِ، فَسَمَّاهُمْ ﷺ عُصَاةً إِذِ امْتَنَعُوا مِنَ الْفِطْرِ بَعْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُمْ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنْ يَشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَيْهِمْ، إِذْ لَا ظَهْرَ لَهُمْ، وَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْمَشْيِ "
٢٠٢٢ قال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم