جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ اللَّوَاتِي تُفْطِرِ الصَّائِمِ
بَابُ ذِكْرِ الْمُفْطِرِ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ
١٩٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، ح، وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح، وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، وَقَالَ مَالِكٌ فِي عَقِبِ خَبَرِهِ: «وَكَانَ فِطْرُهُ بِجِمَاعٍ»
بَابُ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ بِالْعِتْقِ إِذَا وَجَدَهُ، أَوِ الصِّيَامِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ، أَوِ الْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَالِكٍ مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصًّى مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرِهِمَا كَانَ فِطْرًا بِجِمَاعٍ لَا بِأَكْلٍ، وَلَا بِشُرْبٍ، وَلَا هُمَا
١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «اجْلِسْ»، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، - قَالَ: وَالْعَرَقُ هُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ -، قَالَ: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى أَهْلِ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ»