تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ثلاثين

فيها توفّي حاطب بن أبي بلتعة صاحب القصّة في غزوة الفتح، نزل فيه قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ٦٠: ١ [الممتحنة: ١] الآية، وهو الرسول إلى المقوقس، ولما قال له المقوقس: إن كان رسولا فما له لم يدع على قومه حين كذّبوه وأخرجوه، قال له حاطب:

فعيسى بن مريم أخذه قومه ليقتلوه ويصلبوه، فما له لم يدع عليهم، فقال له:

أحسنت، أنت حكيم [جاء] [١] من عند حكيم، فأهدى للنبيّ ﷺ مارية [٢]، وبعث معها طرفا وهدايا جميلة [٣] .

وفيها افتتح عبد الله بن عامر [٤] سجستان [٥]، مع فارس، وخراسان،

[١] زيادة من المطبوع.

[٢] هي مارية القبطية أم ولد رسول الله ﷺ إبراهيم، وهي التي أهداها المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية ومصر سنة (٧ هـ) إلى النبي ﷺ، هي وأخت لها تدعى (سيرين) وأهدى رسول الله ﷺ أختها (سيرين) إلى حسان بن ثابت الشاعر، توفيت مارية في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة (١٦ هـ) .

[٣] أرسل له الجاريتين، مارية وسيرين، وكسوة، وبغلة ليركبها تسمى دلدل، وغير ذلك، فقبلها رسول الله ﷺ، وكان من عادته عليه الصلاة والسلام أنه لا يرد الهدية.

[٤] هو عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة القرشي العبشمي، أبو عبد الرحمن، أمير فاتح، ولد بمكة، وولي البصرة في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه، فوجه جيشا إلى سجستان فافتتحها صلحا، وافتتح عامة فارس وخراسان وكابل، ثم أقام بعد ذلك بالمدينة إلى أن مات، وكان شجاعا سخيا وصولا لقومه، رحيما، محبا للعمران، وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها الماء، توفي رحمه الله سنة (٥٨ هـ) .

[٥] سجستان، بكسر أوله وثانيه، وسين أخرى مهملة، وتاء مثناة من فوق وآخر نون: ناحية كبيرة

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ١٩٠